الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٧-
فلا بأس، ولو كان الإمام عن يمين الرجل، والرجل عن المرأة (1)، فلا بأس بذلك ما لم يمسوا جسدها فى الصلاة من فوق الثياب، ولو مسوا الثياب ما رأيت عليهم بأسا، فإن كانوا ذوى محرم فلا نقض عليهم ولا عليها، وغير ذلك تنتقض عليهم جميعا، إذا كان مسهم لها من تحت الثياب عمدا (2)، وإن كان خطأ، أو من فوق الثياب فلا نقض عليهم. والله أعلم مسألة: وإذا أحرم أصحاب السفينة إلى القبلة، ثم تحولت بهم فهم على صلاتهم لا يتحولون، وإن أراد واحد أن يدخل معهم في الصلاة وقد تحولت فلا يدخل معهم وهم مدبرون عن القبلة إلا أن ترجع فيكونوا مقبلين، ثم يدخل معهم، ويجوز أن يصلوا في السفينة جماعة بعد جماعة، وأما أن يصلى قوم في صدر المركب ويصلى آخرون في مؤخرتها جماعة، كلهم في ساعة واحدة، يسمع هؤلاء قراءة هؤلاء وتكبيرهم فلا يجوز ذلك. وقد. قيل جائز، وكذلك للواحد أن يصلى وحده وهم يصلون، فإن صلى رجل وحده أو جماعة ثم دارت فصاروا مقبلين إلى غير القبلة فليصلوا حيث كانوا ولا يتحولون، فإن من تحول عليه النقض، وقيل: له أن يلتفت إلى القبلة ويتم صلاته، فإن وقف حتى رجعت القبلة فإنه يعيد، إلى أن تدور قبل أن يحرموا، فلا يحرموا إلا إلى القبلة، فإن حولوا وجوههم إذا دارت فأقول إن عليهم النقض. والله أعلم.
مسألة الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: في صلاة القيام في شهر رمضان بعد صلاة المغرب وقبل صلاة العتمة لا تجوز للمقيم. قال: المؤلف: ويجوز للمسافر أن يصلى التراويح فى وقت المغرب بعد الجمع، ويؤخر الوتر إلى
وجوب وقته، وإن صلاة فى ذلك الوقت فلا يبعد عن الصواب لأنه قد صلى العتمة ووقته هو ذلك. والله أعلم.
مسألة الذهلي: والمصلى فى السفينة إذا أحرم إلى القبلة للصلاة الأولى،
1
(1) كذا بالأصل. ولم أستطع زيادة كلمة قبل «المرأة» حتى لا أخطئ. (2) هذا غير ممكن حدوثه من أناس يؤدون الفريضة بين يدى الله