كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٢

- ^ {

-

فى مقامه ولم يتكلم بغير ذكر الله والدعاء، ولم يدبر عن القبلة، ويسلم بين كل ركعتين، وقيل ليس التسليم بلازم - فكلما استوى قائماً كبر للإحرام وصلى ما شاء. والله أعلم.

مسألة: ومن صلى نافلة بثوب نجس لم يعلم به، ثم علم بعد ذلك فلا بدل عليه. ومن حج نافلة ثم فسد حجه فعليه البدل للحج باتفاق. والله أعلم.

أخف

مسألة: سئل محبوب عن الصلاة أنها أفضل؟ قال: إن كان تطويل القراءة أخف عليك فهو أفضل، وإن كان كثرة الركوع والسجود فهو أفضل، وإن كان كثرة الدعاء والتضرع فى القعود أخف فهو أفضل وقيل: إن القلوب تحيا وتموت، فإن ماتت فطالبوها بأداء الفرائض وإذا حيت فاغتنموا منها الوسائل. والله أعلم.

مسألة أبو سعيد: وهل تجوز صلاة النافلة على الراحلة في السفر وغير السفر، نياماً وقعوداً من غير عذر ولا علة؟ قال: نعم. يجوز ذلك في طويل السفر وقصيره، وقريبه وبعيده، ويجوز أن يصلى النفل كيف شاء ولو قدر على حاله أفضل، كان نائما أو قاعدا، أو محتبيا أو ماشيا، أو راكبا أو متربعا، ويحرم إلى القبلة لأنه يقع مواقع الذكر، فحيث ما ذكر وعلى أى حالة ذكر الله، فهو مباح، والأفضل أفضل. و والله أعلم.

مسالة: ومنه يخرج الاتفاق أنه لا تجوز صلاة التطوع ولا ما يشبهها بعد صلاة الفجر إلى أن تطلع الشمس، ولا بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس. وأجازوا في هذين الوقتين بدل اللوازم كلها، وصلاة الواجب مثل صلاة الجنازة. وأما ما يخرج على معنى وجه التطوع فلا يجوز، وقيل لا يجوز بدل ركعتي الفجر في هذا الوقت حتى تطلع الشمس، وأما إذا طلع قرن من أو غرب قرن حتى يستوى طلوعها أو غروبها، ونصف النهار في الحر الشديد، فلا تجوز صلاة نافلة ولا جنازة، ولا بدل فريضة في هذه الأوقات، وقيل إلا يوم الجمعة. والله أعلم.

الشمس