كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٥

-

87

مسألة أبو سعيد: اختلف في السجدة، تكون آخر السورة فيخرج أنه يسجد، ولا أعلم أنهم يأمرون بالركوع قبل السجود، ولا يخرج أن الركوع يجزئ عن السجود، ولكن يخرج أنه يسجد ويقوم منه إلى الركوع، وقيل: يركع وليس عليه أن يقرأ بعد القيام من السجود، وقيل: لابد من القراءة

لأن هذا فعل، فيقرأ ولو آية ثم يركع ركوع الصلاة. والله أعلم.

مسألة

: ومنه والحمال الذي يحمل على رأسه إذا سمع السجدة أوماً للسجود برأسه حيث كان وجهه، إلا أن يمكنه أن يلتفت، ولا يحبسه ذلك عن حاجته فيصرف وجهه إلى القبلة، ويخر بتكبيرة ويرفع بتكبيرة. والله أعلم. مسألة: والمريض إذا لم يعقل الصلاة إلا أنه يتبع التكبير، هل له؟ قال: نعم، يسلم بين تكبيرتين كل صلاتين، وقيل: لا له ولا عليه أن يسلم، ويكون التكبير متصلا للظهر والعصر عشر تكبيرات بغير تسليم، إلا أنه يفصل بيهما بالنية، فإن كان لم يحضر النية أجزأه إذا كانت نيته [أن] يصلى لهما جميعاً. والله والله أعلم.

أن يجمع

للمريض جمع

مسألة: وإذا جمع المريض بالتكبير ثم قدر على الصلاة فبعض أجاز، فإذا جاز له فليس عليه إعادة الأولى الصلاتين بالتكبير ولو كان بقى عليه من وقتها شيء، وأما الآخرة فعليه وأما الآخرة فعليه أن يعيدها إذا دخل وقتها تامة بركوعها وسجودها. قال أبو سعيد: إن المقيم إذا جمع لمعنى يجوز به الجمع في وقت الأولى، ثم إنه زال عنه المعنى الذي كان له به العذر في الجمع في وقت الأولى، إن عليه إعادة صلاة الآخرة إذا حضرت، ولا يجزئه الجمع وقول: لا إعادة عليه إن صلاها لعذر على معنى ثبوت السنة. والله أعلم.

مسألة: ويجوز الجمع لخمسة: المسافر، ومريض مدنف، ومن خفيت عليه

أوقات الصلاة بالسحاب، والواقف بعرفة، والبائت بجمع إذا أفاض وصفة الجمع أن يؤخر الأولى قليلا، ويعجل الآخرة ولا يكون بينهما إلا الإقامة والتسليم، ونية الجمع للمريض إذا كان في بلد، وأراد أن يجمع بالتمام