كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٠

-

يجوز

له

قال: الذي عرفت في ذلك اختلافاً. وأما على ظاهر الرواية فلا ذلك لقوله عليه السلام: «لا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، ولا بعد صلاة العصر حتى تغرب». والله أعلم.

مسألة: وقيل أفضل النفل ما يقع فيه نشاط النفس حيث ما كان ذلك، فى مسجد أو في منزل، أو في جبان أو في سائر المواضع، أو خلوة أو جماعة فإنك لا تدرى متى ما تطلب ذلك من نفسك تجده أو لا تجده، فلا تؤخره إذا لاح وحضر خوف ألا تدركه، وكذلك جميع الخيرات إذا عرضت فاستكثر منها، ولا تبقها لغد ولا لساعة بعد ساعتك، خوفاً ألا تدركها و أن يحال بينك وبينها. والله أعلم.

مسألة: وقيل الاشتغال بالقوت وطلبه فيه عذر عن صلاة الجمعة.

والله أعلم.

،

مسألة القفيه مهنا بن خلفان رحمه الله: إن صلاة الجمعة بصحار لازمة على من لزمته خلف أئمة العدل، وقولهم بلا خلاف نعلمه بين فقهائنا، ويختلف فيه خلف غيرهم من سائر الناس وأما إذا انتقض وضوء الخطيب ما أتاه من الكلام الناقض له فى خطبته اتباعا أو على رأى نقضه إن كان مما مختلف فيه فلا يبين لى اجتزاء الصلاة بتلك الخطبة، خاصة إذا انتقض وضوءه قبل أن يأتي في خطبته ما يجتزئ به للخطبة، وإن كان قد أتى فيها بما هو مجزئ، ثم انتقض وضوؤه من بعد، ففيما أرجو إن بنوا على خطبته تلك بعد ذلك

•

المجزئ منها وصلوا وأم بهم غيره فلا يضرهم ذلك، والمحبور على الكلام في الخطبة مما ليس منها، هو داخل فيما مضى، لأنه متى تكلم فيها بغيرها لم تصبح له خطبته خاصة ولغيره، فكما تقدم، إن كان الماضى منها مجزئاً أو غير مجزئ، لأن الخطبة من شروط الصلاة وقد جعلت في بعض ما قيل على ركعتين وأما هو غير مأثوم إذا خاف على نفسه، إن لم يأت ما جبر عليه من كلام، فأتى به تقية وتوسعا بها، وقد رخص فى التقية بما هو أعظم من هذا فكيف به؟ والله أعلم.