كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠١

93

-

مسألة الشيخ ناصر بن خميس: وفيمن يصلى فريضة أو نافلة وقرأ السجدة أيسجد لها حتى يقرأها أم سجوده للصلاة بجزئه عنها؟ كأن يقرأ بعد السجدة فى تلك الركعة شيئاً من الآيات أم لا يقرأ بعدها شيئا؟ قال: إنه يسجدها، كان في صلاة فريضة أو ناقلة، ويخر لها بتكبيرة ويقوم منها بتكبيرة وإن قرأها في الصلاة فقال بعض يستحب له أن يقرأ بعد ما يقوم من سجودها ما تيسر من القرآن، وإن قرأها إمام الجماعة سجد لها وسجد المأموم لها تبعا له فيها.

•

ة،

يصح

والله أعلم. مسألة الشيخ جاعد بن خميس الخروصي: وفى صلاة الوتر، ما هي؟ وما أولى بها من سنة أو فرض؟ وكم عدد ركعاتها؟ وفى أى وقت أن تؤدى فيه؟ قال: فهى على ما جاء في الرواية فصح أنها صلاة سادسة زادها الله عباده، هي خير لهم من حمر النعم، لما بها من فضل لمن وفى الله لما ألزمه شكراً على ما أولاه من النعم، وإنها فى قول بعض فريضة، وقيل سنة واجبة، وبعض نفى أن تكون واجبة، وعسى فى الأوسط أن يكون بها أولى. وأما وقتها فهو ما بين العشاء الآخرة إلى طلوع الفجر، وأما عدد ركعاتها فمن واحدة إلى إحدى عشرة فيما أولى به فيها ذكر، إلا أنها لابد أن يكون فيما بينهما وتر، ولعل الثلاث ما بهن فى هذا يؤمر فيعمل، إلا أن يكون في السفر فإنها تصلى في الجمع واحدة في وقت الأولى، وثلاث في محل الأخرى والواحدة مجزئة لمن اقتصر علها، وإنها لوتر العاجز. قلت له: وما على من تعمد لتركها مع العلم أو الجهل أو النسيان؟ قال: قد قيل إن عليه في تركها ما على من ترك الفرض من البدل والكفارة، وقيل بالبدل لا غيره من الكفارة و على قول ثالث فهى على من علمه دون من جهله، على رأى من أنزله منزلة الناسي له، فإنه لا شيء من على نسيه في وقته حتى فاتته إلا أن يبدله من بعد أن يذكره. والقول فى النائم كذلك في موضع عذره، وعلى قول آخر فلا له ولا عليه في هذا الموضع، لأنه في نومه أو نسيانه معذور عن إتيانه. قلت له: وما كان من هذا بالعمد في دينونة أو تحريم فهو كذلك في بدله؟ قال: إنى لا أعرفه في المحرم لما أتى من كونه في علمه أو جهله، لا في الدائن يحله