كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٣

فالإجازة أصح. والقول بها أرجح لعدم الأدلة على ما سواه. قلت له: ويجوز أن يصلى في الحضر جماعة أو فى السفر أم لا؟ قال: ففى قول من نعلمه أنه لا يصلى جماعة إلا في شهر رمضان، ولا نعلم أن أحداً مخالف إلى غيره فى قول ولا عمل إلا ما رفع عن بعضهم أنه صلاة بمن معه جماعة في طريقه إلى مكة، فلم يتابعه من أهل العلم أحد إلى ذلك. قلت له: وعلى من فعله بدل أم لا؟ قال: قد قيل إنه لا بدل عليه إلا أنه إن تعمد لأن يخالف

فعله أن

من

ألا

إلى غير ما عليه السنة فأخشى ألا يجزئه، فكان ظن جوازه جهلا فعسي يلزمه بدل في ذلك. قلت له: ويجزئه توجيه الفريضة عن أن يوجه له وإن فعله ما يلزمه؟ قال: قد قيل إنه يجوز له فيجزئه، وقيل لا يجزئه، وعلى من يعيده في وقته أن يعقده، فإن فاته أبدله ولا بد له على هذا الرأى ذلك. قلت له: ويجوز لأن يجتزئ فيه بالحمد وحدها أم لا؟ قال: فهو بالحمد وما تيسر من القرآن، لا ما دونهما فيها أعلمه على حال. قلت له: فإن صلاه بالحمد لا غيرها جهلا لظنه بأنه كذلك، أتم له فتصح، ويجزئه لما مضى من أيامه عن الإعادة أم لا؟ قال: فإنى لا أدرى وجه تمامه على هذا من إتيانه له بجهله على غير ما عليه أصل السنة في فعله، ولا أنه له يصح فيجزئه فى خلافه لما هى به فيه على حال فى موضع وجوده لمن يدله على الوجه فيه. وإن ظنه أنه كذلك فإن الظن لا يغنى من الحق شيئاً، وعليه أن يعيده على رأى من يقول بالبدل في هذا على من لم يكن في دينونة، وأما في الكفارة أن يختلف في لزومها له لرأى من يقول بفرضه، وقول من يذهب إلى أنه ليس بفرض، ولرأى من يجعله في حكم الناسي لما تركه جهلا لا في موضع عدمه، لمن يستدل به على معرفته أصلا، ولكن في موضع القدرة على الدليل، فإني أخشى فى لزومها أن يكون من تاركه أدنى، إلا أنه لا يخرج من جواز الرأى عليه فى ذلك. قلت له: فإن أعدمه من يدله عليه فأداه في نفسه كما يتحراه فكان كذلك، أيصح عليه؟ قال: إن هذا كأنه لعدم وجوده من المعبرين من هو الحجة له وعليه في المجزئين في موضع عذر وإن جهله، إذ ليس من قدرته فيه إلا ما قد فعله، وقد أداه على ما حسن في عقله فجاز

فعسي