كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٤

لأن يجوز له فيجزئه، حتى يلقى الحجة فتخبره بأصله، وعندها فيجوز لأن يختلف في لزوم بدله، لا في الكفارة من بعد أن يصح معه أنه أخطأ الوجه في فعله، فأما أن تلزمه كفارة فلا أعرفه فى الرأى من عدله. قلت له: فإن كان لا يدرى منى يؤديه فصلاه بتمامه على تحريه لوقته، فوافق ما قبله أو بعده على هذا من عدمه لمن يدله عليه؟ قال: فهو موضع عذره على من أمره، حتى معه عن ليس له فيه أن يرد قوله في وقته، يصح من

هذا

يصح

له ما

بعده،

لأنه معنى في البدل و يختلف في

قبل محله، فهو كذلك في جواز

إن أخبره به فيجوز لأن لزوم ما قبله، لأنه قد صح عنده أنه أتاه قبل محله، دخول الرأى عليه فينظر في هذا كله. والله أعلم.

مسألة: ومنه وفيمن قرأ آية السجدة، أله أن يسجدها حين ما لا تجوز فيه الصلاة، أو إلى غير القبلة، أو على غير طهارة من بدنه أو ثوبه؟ أله أن يسجدها حين ما لا تجوز فيه الصلاة أم لا؟ قال: ففى هذا يجرى الاختلاف في جوازه والمنع منه فهما قولان، ليس في أحدهما ما يدل في زمان على وهنه، لبرهان أن يصح لمن رامه فيما أرجو، وما ذكرناه على أثر ما عن الشيخ ناصر بن خميس فى هذا الموضع كان فيه لمن عرفه كفاية. قلت له: و إن كان فى الصلاة، أعليه أن يسجد لها وإن لم يفرغ من صلاته؟ قال: نعم. هكذا قيل لا غيره فيما أعلمه، إلا أنه لا بد له من أن يكون عن تكبير في سجوده وقيامه، قلت له: وإن نسى أن يسجد لها أو تعمد تركه حال صلاته؟ قال: قد قيل فى الناسي إنه يسجدها حين ما يذكرها، وقيل أنه إذا جاوزها على هذا فلا يسجدها، إلا من بعد أن تتم صلاته، ويختلف في صلاة من تعمد لتركها، فقيل بفسادها وقيل بتمامها. قلت له: فإن تركها حتى فرغ من صلاته لعمد أو نسيان أن يذكرها؟ قال: قد قيل بالنقض على من تركها على حال. وعلى العكس من هذا فى قول آخر. وقيل إنها تفسد في العمد دون النسيان. قلت له: وعلى من صلى فى الجماعة أيسجدها مع إمامه لقراءته لها و إن لم يسمعها أم لا؟ قال: قد قيل إن عليه أن يسجدها معه وإن لم يسمعها