كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٥

-

97

-

فلابد له من أن يتبعه وإلا فالفساد أولى بصلاته على حال. قلت له: وعلى من استمع إليها في صلاته منفرداً لفعله، أعليه أن يسجدها وله أم لا؟ قال: قد قيل أن ليس عليه ولا له إلا من بعد أن يفرغ من صلاته فيسجدها، وقيل يقرؤها ثم يسجدها. قلت له: فإن تعمد لاستماعها؟ قال: ما أخوفه أن يدخل عليه النقض وإن يسجدها كذلك. قلت له: وإن لم يكن في صلاة إلا أنه في موضع لا يجوز له أن يصلى فيه؟ قال: فهى عليه إلى أن يلقي من المواضع ما يجوز له أن يسجد فيه: قلت له: وعلى قول من لا يجيزها بمن به نجاسة، أو لم يكن على طهارة كاملة؟ قال: فهو كذلك لعذره في تأخيرها حتى يطهر، فليسجد طاهراً كما به يؤمر في سجودها. قلت له: فإن أعدمه الماء لطهارته، أيجزئه التيمم أم لا؟ قال: نعم، لأنه بدل منه فهو مجزئه على هذا، ولا أعلم فيه أنه يجوز عليه إلا ذلك. قلت له: وفى الجنب والحائض إذا لم يطهرا، ألهما فى الحال أن يسجداها وعليهما؟ أو إذا تطهرا؟ قال: قد قيل إنه لا سجود علهما، وقيل إذا طهرا لزمهما. قلت له: وإن هي على ما بها من الظهر أصغت إلى إسماعها إلا أنه من قبل التطهر؟ وكذلك النفساء، هل بينهما فرق؟ قال: قد قيل إن عليهما أن يسجدا إذا طهرتا، ولا أعلم أن فى ذلك اختلافاً أرفعه من أثر، ولا أنه مما يجوز عليه فيصح عن نظر، كلا ولا أدرى أنهما على سواء فى ذلك. قلت له: فإن سبعها في موضع ذكر من غير أن يستمع لها، أعليه أن يسجد لها؟ قال: قد قيل إن فيه اختلافا، قول عليه وقول ليس عليه، وعلى قول ثالث فهى على من حضرها إذا رأى في المجلس يسجدها وإن لم يسمعها. قلت له: وإن استمع لقراءتها وهو يمشى؟ قال: قد قيل إن عليه أن يسجدها، وقيل إن له [أن] يومى. قلت له: فإن كان حاملا لشيء لا يمكنه فى حاله أن يتركه؟ قال: قد قيل إنه إذا وضع حمله سجد، وعلى قول آخر: يجوز في الإيماء لأن يكون مجزئاً له. قلت له: فإن استمع لقراءتها من صبى أو امرأة،؟ قال: قد قيل إنه يسجد قبلهما فيرفع كذلك، وبعض أجاز له أن يتبعهما، وفي قول ثالث يقرؤها

م - لباب الآثار ج 2)