الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٦-
ويسجد. قلت له: و من العبد أو الأمة إن استمع لهما؟ قال: فهى على ما مضى من الاختلاف في اتباعهما، غير أن البالغ من العبيد أظهر إجازة الأمة والصبي في مثل هذا، لقربة من الإباحة فيما هو ألزم من هذا،
من
ألا وإن ذلك هو الصلاة. قلت له: فإن أعادها القارئ لها في مقامه مرة أخرى أو ما زاد علها، أيلزمه أن يسجد في كل مرة؟ وعلى من استمع لقراءته كذلك أم لا؟ قال: قد قيل أن ليس عليهما أن يسجدا لقراءتها إلا مرة واحدة، ما لم يتركها على أنه لا يرجع إليها في حالة، بقى في الموضع أو انتقل منه إلى غيره، فهو كذلك. قلت له: فإن تركها على أنه لا يعود لقراءتها في الحال، ثم بدا له أن يقرأها من قبل أن يتحول من مكانه الأول؟ قال: قد قيل إن عليه أن يسجدها على هذا من أمره في تركها وإن لم يتحول أعليه أن مكانه ذلك. قلت له: وإن كتبها ولم يحرك لسانه بذكرها، من يسجدها أم لا؟) قال: فعسى يجوز عليه لأن يلحقه معنى الاختلاف في لزومه لرأى من يذهب فى الكتابة أنها كلام، وقول من نفى أن يكون كذلك. قلت له: فإن كان لقارئ لها مشركا، أعليه السجود إن استمع له أم لا؟ قال: لا أحفظها فأدرى ما بها عن غيرى من منع أو إباحة، ويعجبني أن يسجدها، لا لاتباعه في سجوده أبدا ولكن لاستماعه، وإن قرأها هو وسجد من فعله. وإن اقتصر على من قبله ساغ له فيما أراه لعدله، فينظر في هذا كله) (1). والله أعلم.
فحسن
مسألة
: ومنه وفى صلاة الضحى، هي سنة أم لا؟ قال: فهي في
-
فينبغي
نفلها سنة، وإنها لصلاة الأوابين فى قول ابن عباس - رحمه الله لمن قدر عليها ألا يتركها لفضلها. قلت له: و ما عدد ركعاتها (2)؟ و متي ترکع؟
(1) كذا في الأصلى ما بين القوسين. ولم أشأ تغيير هذا القدر الكبير من التعبير
و لعل القارئ يفهم ما جاء به
(2) في الأصل: «قلت له: وكم هي من ركعة).