الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٨بإخراجهما، وكذلك القول فى الصبيان مع القدرة على ذلك. قلت له:
فالمرأة تستأذن زوجها، والعبد مولاه في الخروج؟ قال: هكذا قيل فإن أذن لهما وإلا فالقعود أولى بهما، فإن خرجا لا على إذن أو من بعد المنع لهما فلا إثم عليهما. قلت له: فالحائض والنفساء؟ قال: قد قيل فيهما إنه لا خروج عليهما، فإن خرجا فهو مما لهما. قلت له: فالمسافر يلزمه الخروج وعليه الصلاة أم لا؟ قال: نعم .. في بعض القول، وقيل لا يلزمه ذلك.
قلت له: فالنساء في لزوم الصلاة عليهن كذلك أم لا؟ قال: نعم
فالقول فيهما واحد. قلت له: أيخرجون إلى المصلى في زينة وبهذا يؤمرون؟ قال: نعم. كما يقدرون عليه فيجوز لهم من زينة في وقار وتكبير حال خروجهم إلى المصلى في يوم الإفطار، تعظيما لحق ذلك اليوم. قلت له: العيد؟ عرفنى بوقتها؟ قال: قد قيل من طلوع
فمتى تكون الصلاة في يوم الشمس إلى ربع النهار، والمراد به فى موضع الاختيار، إلا أن تعجيلها في يوم النتر وتأخيرها في يوم الفطر هو المختار، لما بكل منهما من شغل يقتضى صحة ما به يؤمر من ذلك. قلت له: فإن لم يصح الهلال يوم العيد إلا من بعد الزوال يصلونها في الحال أم لا؟ قال: قد قيل إنهم يؤخرونها إلى الغد من اليوم الثاني فيخرجون إليها. وفى قول آخر: لا يؤخرونها ما لم يصلوا العصر، وقيل مالم تغرب الشمس. وفي قول آخر: يصلونها ولو في آخر الليل. قلت له: فإن صح قبل الزوال من يوم العيد؟ قال: فلا أعلم فى هذا الموضع إلا أنهم يؤمرون أن يخرجوا إليها فيصلونها في الحال. قلت له: فإن هم أخروها إلى الغد؟ قال: فهو من التقصير، لا أعلم أن أحدا قال ثم بالتأخير، وما لم يريدوا به خلافاً لما عليه السنة فى هذا، فعسى ألا يبلغ بهم إلى إثم إلا أنه لا صلاة لمن تركها حتى تزول الشمس بعد العلم، والمراد به صلاة العيد. وكذلك في قول أبي سعيد، قلت له: وما لها من الوجوه في تكبيرها؟ وكم عددها (1)؟
قال: فى الأثر أن لها وجوهاً خمسة إلا أن أربعة منهن هي أشهر ما فيها وأظهر
(1) في الأصل: «وكم هي في عددها».
6