كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٩

-

•

وكلهن من قول الأصحاب، لا دخل فى شئ منهن على حال. قلت له: وما عدد التكبير في كل وجه؟ قال: فهى في قولهم سبع تكبيرات أو تسع أو إحدى عشرة أو ثلاث عشرة أو سبع عشرة على رأى من قاله، إلا أنه قل ما يذكر معهن فيما يؤتى به فيهن من القول فيؤثر، ولكنه لا يدفع على حال قلت له: فإن عقدها على أحد وجوهها وعليه أحرم بها، ثم بدا له أن يأتى بها على الوجه الآخر في تكبير ها؟ قال: قد قيل إن له أن يرجع من الأقل إلى ما فوقه لما به من زيادة عليه، فأما أن يكون من الأكثر إلى ما دونه فلا، فى رأى من قاله، وقيل بجوازه فيهما، وقيل بالمنع له منهما. قلت له: فإن زاد أو نقص في تكبيرة عما عقدها عليه، لا بالعمد، مثل أنه زاد تكبيرة أو نقصها ناسياً، أيضره فيها أم لا؟ قال: فهو محل الاختلاف بالرأى على هذا الحوازه عليه، فقول بالنقض فى الزيادة أو النقص على حال، وقول بالتمام على حال في كونهما، وقول بالفساد مع نقصانها دون المزيد لها فإنه مما لا يضرها، وكله من رأى أهل العدل فاعرفه. قلت له: فيؤذن لها فيقام أم لا؟ قال: قد قيل إنه لا أذان لها ولا إقامة فيها، ولا نعلم أنه يختلف في ذلك، قلت له: فإن فعل أحدهما لجهله أو علمه؟ قال: قد قيل إنه ما لم يرد كما فعله خلافا لمن خلى من المسلمين قبله لبدعة يظهر بها في الآخرين فلا بأس عليه. قلت له: وأين يكون موضع الاستعاذة منها؟ قال: ففى بعض القول إنها على أثر الإحرام، وقيل بعد التكبير فى الركعة الأولى من صلاته. قلت له: وكم ركعاتها (1)؟ قال: في عددها ركعتان لا زيادة علهما في القول ولا في العمل بهما شرعا، ولا نعلم أنه مما يختلف فى هذا قطعا. قلت له: فيقرأ فيهما الفاتحة (2) وسورة؟ قال: نعم وهذا ما لا يجوز أن يختلف في ثبوتها لأنها. قلت له: فأين يكون موضع التكبير من القراءة؟

بدونها (3) لا.

تصح

(1) في الأصل: «وكم هي من ركعة؟».

(2). في الأصل: «بالفاتحة .. وزيادة حروف الجر وغيرها شائعة في الكتاب بغير

حساب. أهملت الإشارة إليها، اقتصادا في التعليقات:

(3) في الأصل: «لأنها ما دونها.