الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٠-
هذا
قال: ففى الركعة الأولى يكبر من بعد أن يحرم نم يقرأ، وعلى العكس من في الأخرى. قلت له: فإن قدم القراءة فى أول ركعة منها وأخرها في الثانية؟ قال: عسى في العمد مع العلم ألا يصح له جماعة، وأما على الجهل والنسيان فأرجو ألا يتعدى أن يجوز عليها (1) معنى الاختلاف في تمامها وفسادها. قلت له: فإن كبرها قبل الإحرام؟ قال: فأحرى ألا تصح له إلا أن يكون في موضع الانفراد نافلة. قلت له: ويجوز له أن يصليها بلا تكبير (2) كما هو المأمور به فهما؟ قال: لا أعلمه إلا فى المنفرد فإنه مما قيل به. وفي قول آخر إنه يصليها بالتكبير، فأما في الجماعة فلا أعرفها تصح إلا به. قلت له: و على المأموم أن يتبع إمامه فى تكبيره لهما؟ وإن خالفه بالعمد ماذا عليه؟ قال: نعم. قد قيل إن عليه أن يأتم به فى جمع صلاته فلا يخالف إلى غير ما يأتى به في تكبيرها، فإن فعله بالعمد لم تصح له لأنه لم يأتم به في ذلك
قلت له: فإن لم يسمع تكبيره ولم يدر ماكبره البعده منه، أو لعلة في أذنيه كيف يعمل (3)؟ وماذا له وعليه؟ قال: هو إلى ما أراده من وجوهها: وفى قول آخر إنه يتبع ما عليه العادة فى الغالب على أهل الموضع في ذلك. قلت له: فإن فاته تكبيرها ولم يدرك من صلاته إلا آخرها؟ قال: قد قيل إن عليه أن يقتفى في تكبيره ما كان من إمامه ه ما كان من إمامه، مهما قام لبدل ما فاته منهما، وفي قول آخر: إن له أن يكون على ما شاء من وجه فيها. قلت له: فإن تعمد في كل أن وجه ينقص من تكبيرها واحدة أو يزيدها؟ قال: قد قيل إنها على هذا من عمده لابد وأن تفسد عليه، كما تركه من تكبيرها أو زاده فيها، وإن كان من نحو ما بها فليس هو فى نفسه منها، ولا معنى لأن تتم له معه في هذا الموضع، إلا أن يكون لما به من ظن في جهل، بما هي به وعليه في الأصل، فعسى أن يجوز أن يكون في معنى الناسي على رأي، لا في إجماع،
(1) في الأصل: فأرجو ألا يتعدى من أن يجوز عليها. . (2) في الأصل: «أن يصليها بلا أن يكبر».
(3) في الأصل: أو لعلة في أذنيه تمنع عنه كيف يعمل فيصنع»
!