الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١١-
-
لا
فإنه مما يجوز لأن يدخل عليه فى ظنه الحوازه معنى الرأى، بما فيه من الاختلاف في تمامها، وفي قول آخر إنها لا تفسد عليه في العمد بما زاده من تكبيرة فيها، وإنما تفسد عليه إن تركها، وقيل لا فساد عليه على حال زادها عمداً أو نقصها، فهى له تامة فى قول من رآه. قلت له: فإن نسى تكبيرتين أو زادهما عمدا؟ قال: عسى ألا يخرج من القول بالاختلاف في فساد صلاته و تمامها. قلت له: فإن زاد ثلاثا أو نقصها؟ قال: فهذا أشد. ويعجبني أن يكون عليه الإعادة قلت له: فإن ترك التكبير كله فى ركعة واحدة؟ قال: لا أدرى إلا أنها تصيح له فى الجماعة على حال. قلت له: وفى الخطبة، أهى من الشرط لتمامها أم لا؟ قال: نعم، قد قيل إنها لا تتم إلا بها، فهى من شروطها، ولابد منها على ما قالوه تمامها. قلت له: وهى من بعد الصلاة أو فيها أو من قبلها؟ قال: فهى من بعدها، فإن خالف إلى ما غير ما عليه السنة فيها فأتى بها من قبلها، يبلغ به فيما قيل إلى فساد في صلاته، ولعله مما يجوز عليه أن يكون في معنى تركها لإتيانه لها في غير محلها، فإنه مما يشبه لأن يلحقه معنى ذلك. قيت له: و على أى حال وهيئة يكون في خطبته أو ما شاءه جاز له؟. قال: فالذي يؤمر به في قولهم أن يستقبل الناس بها قائما لا مدبرا ولا قاعداً، مع الإيجاز في النحر والإطالة في الفطر، إلا أنه فى مقدار ما لا يدخل به على الناس السامة لطوله، و هذا ما فيها عن المسلمين في غير موضع يروى فيؤثر. قلت له: وهي من السنة فيها أم لا؟ قال: فهي في بعض القول كذلك، وقيل بفرضها لقوله تعالى (فصل لربك وانحر). قلت له: فإن قرأها قاعداً لعجز، مع القيام (1) أيكتفى بها على حال أم لا؟ قال: فإن كان لعذر وإلا فلا يجزئ فى أكثر ما يوجد عن أهل العدل فى الأثر، لأنها من شروط الصلاة، وفى الإشارة ما يدل فى هذا على أنه مما يجوز عليه الاختلاف في جوازه كذلك، والاجتزاء به مع ذلك. قلت له: وعلى من صلى في الجماعة أن يستمع لها؟ قال: نعم. لأنها من شروط الصلاة فلا تتم إلا بها، إلا أن يكون لعذر
القدرة على
(1) هذا التعبير فيه تناقض: • فإن قرأها قاعدا امجز مع القدرة على القيام».