الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٣-
10 -
إمامه إن عرفه، وبعض أجازه بلا تكبير. وإن لم يعرفه فقد مضى من القول ما يدل على ذلك. قلت له: فإن بان له من بعد في صلاته معه أنها منتقضة، ما عليه في بدلها؟ قال: قد قيل إنه يعيدها كصلاته، فإن لم يحسن تكبيرها جاز له في بعض القول أن يبدلها بلا تكبير. قلت له: فإن نسى ما كبر إمامه فيها؟ قال: قد مضى من القول هذا ما يكفى عن إعادته. قلت له: ويجوز لمن أراد قبلها أن يركع أو بعدها لصلاة الضحى في يومه، أو ما يكون من نافلة أم لا؟ قال: قد قيل إن له أن يصلى ما شاء من قبلها أو من بعدها. وفي قول آخر: إنه يصلى قبلها ولا يصلى بعدها، وقيل يصلى بعد صلاة الفطر ولا يصلى بعد صلاة النحر حتى يقضى نسكه، وفى قول آخر: ما أراهم كرهوا إلا إلى الزوال، فأما بعده فليصل ما شاء ولا أرى ما يمنع من ذلك. قلت له: وعلى أهل البلدان الجامعة والأمصار؟ قال: قد قيل فيها بثلاثة وقيل بخمسة، وفى قول آخر بسبعة وقيل بعشرة، وقيل باثنين. قلت له: فيقدم أفضل القوم وأولاهم بالصلاة جماعة؟ قال: نعم. إن وجد فقدر عليه وإلا فالذي يقوم به فيجوز في الحال. قلت له: فإن لم يحضره أحد إلا النساء والعبيد؟ قال: قد أجيز له أن يصلى بهم. قلت له: فالعبد يجوز أن يكون إماماً فيها؟ قال: قد قيل بجوازه عن رأى مولاه. قلت له: فإن حضرها لا على وضوء أو انتقض عليه هنالك فخاف أن تفوته إن رجع يتوضأ، قال: فالاختلاف في أن له أن يتيمم فيصلى فى الجماعة، فأما أن يكون إماماً لغيره من المتوضئين فلا. قلت له: فهل للجماعة أن يصلوها جماعة في القرية الواحدة بعد جماعة؟ قال: فالاجتماع من أهل الدار هو الذي يؤمر به في الآثار لما له من فضل، إلا لشيء من الأعذار، وإن كان لا يمنع أن تصلى كل فرقة بإمامها ما لم تكن الأئمة بمقام واحد، فإنه لا بد وأن يختلف في الأخرى على هذا في تمامها، وعسى فى الإجازة أن تكون هى الأصح إلا لمن المنع من ذلك. قلت له: فإن صلاها بهم إمام واحد جماعة بعد أخرى كل مرة بأناس آخرين؟ قال: فالصلاة هي الأولى لا ما بعدها في قول المسلمين فإنها ليس بشيء إلا أن يكون فى حق من لا يعلم به، فإن صلاته تامة لأن له
يرجع