الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٤-
ما ظهر. قلت له: فإن صح معه أمره، أعليه أن يعيد في الوقت أم لا؟ قال: قد قيل إنه لا إعادة عليه لقيامها بالأولين، فهي مجزئة عن الآخرين، وإن صلاها في وقتها جاز له. قلت له: فإن صح في الأولى أنها هي الفاسدة؟
،
قال: فالتي من بعدها هى الصلاة لأن الفاسدة في معنى ما لم يقع في حكمه قلت له: فإن لم يجد في بلده من يصليها معه، أله وعليه ألا يخرج إلى أقرب القرى من موضعه، لأجل ما أراده من صلاتها جماعة أم لا؟ قال: لا يمنع من طلبه الجوازه، وأما أن يكون عليه فلا أعلم أن أحدا قاله، ولا يبين لى ذلك. قلت له: فإن كان ممن يسكن في البادية فلا يجد من يصلى به أو معه، فكذلك ليس عليه أن يطلبها من القرى؟ قال: فهذه والتي من قبلها بمعنى فالقول فيهما واحد لعدم فرق ما بينهما فى ذلك. قلت له: فإن خرج إليها فأتى الموضع وقد فرغ الجماعة من الصلاة إلا أنهم بعد بالموضع؟ قال: قد قيل إنه يصلى صلاة الإمام، وفى قول آخر صلاة العيد، وقيل يصلى ركعتين بلا تكبير فيهما. قلت له: فإن أدركها فترك مع إمامه تكبيرها كله؟ قال: فعسى ألا يخرج من الاختلاف في جوازها، وقد مضى من القول ما يدل على ما أحبه فأختاره فى ذلك. قلت له: فإن سبقه بشى من التكبير ولما أن سلم إمامه ترك ما فاته فلم يقضه؟ قال: فالاختلاف في نقضها لرأى من يقول إنه لا يلزمه بدل ما فاته، ورأى من يقول إنه عليه. قلت له: فإن دخل عليه من النقض ما لا يجوز أن تتم. ثم بدا له أن يعيدها، فكيف فى إعادتها يكون؟ (1) قال: قد قيل إنه يعيدها كصلاة إمامه في وقتها، أو من بعده متى ذكرها، زاد أو نقص في أيامه، فإن لم يحسنها كذلك جاز له أن يصليها في بعض القول ركعتين بلا تكبير. قلت له: فإن لم يبدلها على هذا من دخوله فيها؟ قال: فأرجو أن يلحقه معنى الاختلاف في لزومه له فينظر في هذا كله، ثم لا يؤخذ منه إلا العدل. والله أعلم
معه،
مسألة ابن عبيدان: وهل يجوز أن يكرر الحمد في ركعة واحدة لصلاة
(1) في الأصل: «يكون فيعمل».