الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧١91
-
بهم
مرج
يخشون الله تعالى، فأولئك هم العلماء حقا، والفقهاء صدقا، فاقتد، وبأنوارهم فاهتد، فإنهم الأئمة وربانيو هذه الأمة، وقواد الناس إلى الجنة، وصفوة الأصفياء الأتقياء، وخلفاء الأنبياء، وأمناء الله في أرضه، الأزمنة، كل واحد منهم مصباح زمانه، يستضيء به أهل عصره: وإياك والمتكلفين في الفتيا، المائلين إلى الدنيا، المقبلين على الشهوات، فإنهم في محل التهمة على الدين، ليسوا بمأمونين على ذلك، كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: العلماء أمناء الله على عباده، وعلى دينه، مالم يدخلوا فى الدنيا وبخالطوا السلطان، فإذا فعلوا ذلك فقد خانوا الله ورسوله، فاحذروهم واتهموهم على دينكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. من أخيك ابن أبيك، جاعد بن خميس، مكتوب بيده
ومنه في تفسير فاتحة الكتاب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي أنزل الفرقان على عبده بواسطة الأمين جبريل، مصدقاً لما بين يديه من التوراة والإنجيل، ليكون للعالمين نذيرا، وليخرج الناس من الظلمات إلى النور: فهدى إلى التي هي أقوم من الأمور، ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا. وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة واستهلكوا في الكفر من العمر آخره، أبوا من الانقياد، سيدعون ثبورا غدا في المعاد، وسيصلون سعيرا. أنزله بعمله للإفادة كما أراده. فأخرجه من عالم الغيب إلى عالم الشهاده؛ فقرع به أستماع مسامع السرائر، من أولى الألباب أولى النهى والبصائر، تشويقاً أو تخويفاً أو تحذيرا. وأودع في طي خزائن غوامض دقائق عويصات أنوار أزهاره، ودائع مكنون لآلى، بحار حقائق مصونات أسرار أثماره، فهدى بالكشف إلى ذلك من بنوره ينظر فكان بصيرا، وحلى كمال صياغة بلاغة مطالع كلامه بحلى جمال بر اعتمقاطع ختامه، فکني به خبيراً، و جلا بطاوع لوامع جوازم قواطع صوارم جوامع أحكامه سدف ليالى جو الجهالات تنويرا. وأبان عن معالم صراط الهدى وأماكن مغانم التقى، ومكامن مظالم الهوى بظهور سطوع أدلة أنوار مناره، ومجامع