الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٢- TY.
أسرار معانى أذكار أخباره، لمن أراد أن يذكر أو أرادشكورا. وحرس أبواب مغانى سماء مبانى آياته، عن استراق شيء بالنقص أو المزيد فى ذاته، وكان المعيار الصحيح، والمعيار النجيح محكم الآيات، مجردا في النظام عن الخال في الكلام، لا يقبل الزلل في الأحكام أو في شيء من الأحوال، ولو كان من عِندِ غَيْرِ الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً كثيراً، على أنه في تأليف كلامه وعجيب نظامه لقرآنه تراكيب ألفاظه العجيبه، وعدم تناهى معانيه الغريبه - مع مع شدة إيجازه قد اقتضى كون إعجازه من رام عزماً، يعارضه نظما، فتحدى لذلك العالمين أن يأتوا ممثله، جميع أو سورة فى صورة شكله، وأنى لهم بذلك ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا: والصلاة والسلام على نبي الرحمه، هادى الأمه، محمد النبي الأمي، الذي أراد الله بجوده هالة هلال وجوده، فى قبة سماء بهجة الدين، من حيث إنه جعله فى الناس قمرا ومراجا منيرا، وعلى آله المطهرين من القبائح من جميع العالمين تطهيرا،
ان
أما
بعد، فقد انكشف بنور الحق البرهان، وصار الأمر ظاهر العيان أنه لاسبيل إلى الوصول إلى الله، والفوز فى لقائه بالسعادة الأبديه، والتنعم باللذاذات السرمديه، إلا بوجود الرعايه، والسر إليه في منار الهدايه،
على أنوار العلم، في عنان الحلم، لأنه من لم يكن له نور من ربه، فماله من نور يستدل به، وذلك هو العلم النافع، فالعلم هو الدليل على قصد السبيل، إلى الملك الجليل. والعلم كله القرآن وهو التنزيل، وما بعده من العلم تفسير له وتأويل .. فهو الهدى والنور، والشفا لما في الصدور، من أمراض الغرور وأدواء الفجور: طوبى لمن كان على عرفات ادكاره واقفا، وبكعبة أسراره طائفا، فإنه العروة الوثقى، و السبب الأوفى، الذي من تعلق به نجا، ومن تركه ضل و غوى، وهلك فتردى. نعم، لكن على غير معرفة بتأويله، لا يصح أن يكون تابعا له الدليله، حتى يكون في