الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٧-1.4 -
وقيل لا يؤخرون ويصلون على حسب الحال والإمكان، ويجزئهم ذلك -
،
إن شاء الله - وقال الجميع: إن حمل السلاح في حال الخوف مشروع واختلفوا في وجوبه، فقيل واجب وقيل غير واجب وهو مستحب، وإذا رأى المسلمون سواداً فظنوا عدوا وصلوا صلاة الخوف، ثم بان لهم خلاف ما ظنوا، فقيل عليهم الإعادة وقيل لا إعادة عليهم. وقيل لا يجوز لبس الحرير للرجال فى غير الحرب واختلفوا فى الجلوس عليه، قال بعض: حرام ذلك، وقال آخرون: غير حرام، ويجوز. والله أعلم.
مسألة: إن المبكر في صلاة الجمعة أفضل. ويروى عنه عليه السلام: إن المبكر إلها كالمهدى بدنة، وأحسب أن المظهر كالمهدى شاة، والمدرك
کالمهدي بيضه».
قال الشيخ سعيد بن السلام من درجات الفضل فهو عبارة لجميع الفرائض، لا بل لجميع الفضائل كما قال الله تعالى: (والسابقون السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم) (1) وكما ذكر تبارك وتعالى من النهى لترك الرفث والفسوق والحدال في الحج (2) إن ذلك ليس نتاح في غير الحج، ولكن ذلك من عبارات القرآن وذلك عام في جميع دين الله، وهذا من عبارات الرسول، ولعل الله تعالى قد أراد (3) اختيار ذوى العقول والأحلام، لأن يكتفوا بإشارة دون التصريح، كما قد فسر الغزالى قوله تعالى فى ختم الشراب إنه عبارة لجميع نعيم الجنة، وكذلك هذا فيما معنا. والله أعلم.
أحمد الكندى: ما ذكره الشيخ أنه يروى عنه عليه
مسألة: ويؤمر المستمع إذا مر الخطيب على شيء من التوحيد أو الصلاة
(1) الآيات 10 و 11 و 12 من سورة الواقعة
(2) ذلك من قوله تعالى في الآية 197 من سورة البقرة: «فلا رفت ولا فسوق و لا جدال
في الحج».
(3) في الأصل: «و لعل قد أراد الله تعالى