الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٩- 111 -
-
عمان ومدائنها ورساتيقها وبواطنها، كأنكم نفيتموها عنكم وأثبتموها على أهل صحار، ولم تجعلوها حقا لله تعالى عليكم، بل جعلتموها لصحار، لو أنكم جعلتموها لله سبحانه لجعلتموها كسائر الصلوات واجبة على جميع عباده، وفى جميع بلاده، وإلا فيا معشر أهل عمان، فإنا نذكركم بالله تعالى ونخو فكم إياه بعدما سمعتم ما عندنا، ووعيتم. وإن كان عندكم برهان فيما ادعيتم فأتوا ببرها نكم إن كنتم صادقين، وإلا فكونوا لنا موافقين لا مفارقين ومؤالفين لا مخالفين، وكونوا لنا متبعين، ولا تكونوا مبتدعين، فإن الرجوع إلى الحق خير من التمادى فى الباطل، وشر الناس من يلوى عنقه عما يجب عليه و يماطل، فانعموا علينا برد الجواب، هدانا الله وإياكم إلى الصواب، ورزقنا الله وإياكم الثواب - إن شاء الله - والله نسأله الهداية والتوفيق، إلى ما فيه رضاه. لأقوم الطريق. فأقول نعم إن من ادعى الحق والمحجة فعليه إيضاح الحجة، والحق يعرف بالأدلة، أكثر من معرفة الشهور بالأهلة، وحجتك علينا بالآية الكريمة هي على المعنى العموم والعموم يقضى عليه الخصوص. و من ترك المخصوص المنصوص، وقضى عليه بالعموم، كان كمن ألزم الإمام اتباع المأموم، بل ذلك عندنا معلوم لا مذموم، والحجة في تخصيص ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا جمعة إلا بثلاثة: مصر ممصر، وإمام ومنبر ودليل ثان قيام النبي صلى الله عليه وسلم بها والمسلمون معه في مسجده بالمدينة المشرفة، ومع منبره المكرم، وكل من لم يحضر معه في مسجده وقت الصلاة عذر أو من من غير عذر، فإنه - صلى الله عليه وسلم -
،
،
لم يأمرهم أن يصلوها في يصلوها في بيوتهم، أو حيث ما كانوا إلا صلاة أنفسهم. وكذلك من جاء إلى المسجد بعد ما قضيت الصلاة لم يصل الظهر في المسجد إلا صلاة نفسه، وكذلك قالوا: من صلى الجمعة مع الإمام ففسدت عليه فإنه يبدلها في الوقت أربعاً صلاة نفسه، ودليل ثان أن النبي – صلى الله عليه وسلم - صلى في أسفاره صلاة نفسه، وأنه - صلى الله عليه وسلم – عذر النساء والعبيد والمسافرين من صلاة الجمعة، وهو يعلم أنهم من جملة المؤمنين ودليل رابع قول النبي صلى الله عليه وسلم: «حيثما أدركتك الصلاة فصل»