الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٠122 -
أن تخرج مسافرة و تتعدى الفرسخين، وهي لا تنوى المقام في ذلك البلد
والله أعلم.
مسألة: ومنه وفيمن يصلى في سفره بالتيمم من غير أن يطلب الماء وترك الطلب للماء إلا من أجل الإياس منه، تلزمه كفارة أم لا؟ قال: في الكفارة اختلاف، وأكثر القول لا كفارة عليه عند الإياس للماء، وإنما الكفارة على من ترك الصلاة عمدا، وإنما عليه البدل. والله أعلم. مسألة الزاملي: وفى المسافر إذا صلى الظهر بصلاة إمام مقيم، ثم تبين له بعد فوت وقتها أنها منتقضة، وأراد بدلها، كيف يكون لفظ نيته، كان النقض منه أو من الإمام؟ ويبدل لها أربعاً أو اثنتين؟ قال: أما لفظ نيته إن كان نيته يبدلها كما صلاها عند الإمام فإنه يقول: أصلى لله تعالى بدل ما لزمنى من فريضة الظهر المنتقضة، التي صليتها مع الإمام المقيم، كمثل ما صليتها عند الإمام، متوجهاً إلى الكعبة طاعة الله ولرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - وأما فيما يلزمه من البدل، فأكثر القول إن كان النقض من قبل الإمام فإنه يبدلها صلاة السفر ركعتين، وإن كان النقض من قبل نفسه فيبدلها بعد فوت الوقت صلاة الإمام. وعن الحمر اشدى: إن علم بنقضها في وقتها صلاة نفسه، وسعه تأخيرها إلى وقت الآخرة، وإن علم بنقضها في وقت الآخرة، إن صلاها صلاة نفسه، أو صلاة الإمام، أو أضاف إليها، وسعه ذلك. وكلا الوقتين له وقت لهما إذا جعلهما في العقد
الآخرة
والله أعلم:
مسألة: ومنه ومن صلى قصرا بعد ما خرج من عمران بلده في الصحراء مقدار أربعة وعشرين ذراعا أو أكثر بالوسط لا بالعمرى، جهلا منه بذلك: وأفطر في شهر رمضان، ما يلزمه في ذلك؟ قال: إن المسافر إذا خرج من عمران بلده على غير نية مجاوزة الفرسخين، فسار إلى أن جاوز الفرسحن من عمران بلده، جاز له قصر الصلاة، والفرسخان عندهم أربعة وعشرون ألف ذراع، قول بذراع الوسط، وقول بذراع العمرى، فعلى من يقول بذراع