الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣١123 0
وسط، وقصر هذا بعد مجاوزة الحد هذا، فقد وافق ما أمر به، وعلى قول من يقول بذراع العمرى وقصر قبل أن يجاوز الحد على هذا القول فهو عنده كمن قصر في موضع التمام، وأنا لا يعجبنى أن تلزمه الكفارة في شيء مختلف في إجازته وحجره، فى صوم ولا صلاة. ويعجبني إن أراد الاحتياط أن يبدل صوم ما أفطر من شهر رمضان وصلاة واحدة. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفى مسافر يصلى الظهر والعصر جمعا، فلما قضى صلاة
C
الظهر وقرأ من التحيات إلى عبده ورسوله، قام من غير تسليم وأقام للعصر وصلى على ذلك جهلا منه، أعليه نقض أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف والذي ينزل الحاهل منزلة الناسى فلا ينقض صلاته، والذي ينزله منزلة المتعمد ففى أكثر القول إن المتعمد على ترك التسليم في الصلاة بعد انقضائها ينقض صلاته. والله أعلم. مسألة: ومنه وفيمن تزوج امرأة وشرطت عليه سكنها في بلدها وبلده غير بلدها، ولم ينو هو المقام فى بلدها، وإنما نوى أن يزورها و يمكث معها أياما وأشهرا، ثم يسير عنها إلى بلده، أيصلى في بلدها تماما أم قصرا؟ قال: إذا سار هو في بلدها الذى شرطت عليه فيه سكنها، ولم ينوه وطنا ففى التمام عليه اختلاف، وإن سارت هي في بلده الذي هو يتم فيه، ولم تترك شرط سكنها، ففى التمام عليه اختلاف. والله علم
مسألة: ومنه ومن خرج مسافرا من منح (1) إلى نزوى (2) في طلب حاجة فلما وصل إلى فرق (3) حضرته صلاة الظهر فقام يصليها صلاة السفر، فلما صلى منها ركعة عرف أن الحاجة التي خرج فى طلبها قد وصلت إلى فرق، وعزم على الرجوع إلى منح، أمضى على صلاته على نية السفر ركعتين؟
(1) منح: إحدى القرى الداخلية بسلطنة عمان
(2) نزوى: مدينة وسط سلطنة عمان (3) فرق: قرية بالقرب من نزوى.