كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٣

125

جمعا صلاة السفر، يفرد الصلاة وهو مقهور قهرا، فله أن يصلى صلاة السفر، وفيه اختلاف. والله أعلم.

مسألة: ومن صلى الجمع في السفر فانتقضت عليه الآخرة في وقت الأولى فقيل يؤخر الآخرة إلى وقتها، وقال قوم يعيدهما جميعا. وإن انتقضت في وقت الآخرة، فقيل يعيدهما جميعا، وقيل يعيد الآخرة. واختلف أيضا في الذي يجمع الصلاتين، قال قوم هما صلاة واحدة، وقال قوم هما صلاتان وعلى هذا جرى الاختلاف في المسألة

مسألة الصبحى: والمسافر إذا وجبت عليه صلاة المغرب في حد السفر، ولم يصلها وفات وقتها، ودخل بلده جهلا منه، فعليه بدلها قصرا، وقيل حضرا، والقصر هاهنا النية والقصد لأنه لا نقصان في المغرب. والله أعلم.

مسألة: ومنه ومن يجوز له أن يجمع في وطنه بالتمام أن يصلى سنة المغرب

بعد العتمة إذا في وقت المغرب. فهكذا يعجبنى وأنا أفعل ذلك

والله أعلم.

وولده معه

جمع

مسألة: ومنه وفى الصبى إذا قدم هو ووالده من سفر يقصران فيه الصلاة ووقف الولد دون عمران بلدهما، ودخل والده البلد وأتم فيها الصلاة ثم رجع يتم الصلاة، فإن على الولد أن يتم الصلاة تبعا لوالده وأحكامه في هذا أحكام الزوجة، وليس للولد مقام سوى مقام أبيه، لأن حكمه حكم أبيه ولا حكم له ثان يتبرأ به عن أبيه، حتى يبلغ وينتقل حكمه إلى حكم نفسه. والله أعلم.

مسألة: ومنه و من أراد أن يصلى الظهر والعصر مع الإمام وقت الظهر، و نوى أن يصلى الظهر مع الإمام ولم ينو صلاة العصر بصلاة الإمام، فلما أن قام الإمام لصلاة العصر قام المأموم ونوى أن يصلى العصر مع الإمام، أتنفعه هذه النية لأنه لم يقدمها من قبل متعمدا لذلك أو ناسيا؟ قال: قول له أن يجمع