الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٤- 126 -
معها العصر، ولو نوى العصر. وقول ليس له ذلك وهو أكثر القول وأما إذا لم ينو العصر وقد تقدمت له نية الجمع ولم تحضره عند العقد، جاز له ذلك، ولا أعلم في هذا الفصل اختلافا. وكذلك إن أراد أن يصلى الظهر والعصر جمعا مع الإمام قيل هكذا نيته، إلا أنه لما قام للصلاة قال أصلى فريضة الظهر الحاضرة بصلاة الإمام، ونسى أن يجمع إليها صلاة العصر، وذكر قبل أن يكبر تكبيرة الإحرام بعد التوجيه، ونواهما جميعا أو نسي حتى قضى صلاة العصر أو قبل أن يقضيها بقليل، وأتى بها أعنى صلاة العصر فجوابه صلاته تامة، وجمعه ثابت له ولا يضره نسيانه، فإن ذكره بعد الإحرام فقد تمت صلاته وإن كان قبل الإحرام جدده. والله أعلم.
مسألة
: ومنه وفى البلد إذا كان محيط به سور، ومن خارج السور أرضون تزرع حبا أو شيئا، وفى بعضها نخل، أيكون من عمران البلد أم لا؟ قال: فيها عندى إذا كان خلف السور خارجا من البلد، فحكمه حكم الخوارج كالغبير والزراعات ولو نبتت فيها النخل، ولعل بعض المسلمين يلحقه بالبلد، ولم ير الحدر قواطع، وهو قول حسن قد نطق به الأثر، وقول ثالث إن إن أخرجوه من التسمية ثبت عليه حكم الخوارج، وإن أدخلوه في البلد لحقه اسم البلد. والله أعلم.
مسألة: وفى قوم مسافرين صلوا المغرب جماعة، وفيهم رجل مقيم أخذ (قفوة (الإمام كلها فلما صلوا المغرب أخذ المسافرون في صلاة العشاء الآخرة جماعة، وبقى الرجل مكانه يصلى السنة جهلا منه والمصلون يصلون الفرض جماعة، قال: إن فى هذا اختلافا، فعلى قول من يقول إن صلاة المسافرة تامة فصلاة المقيم منتقضة، وعلى قول من يقول صلاة المسافرين منتقضة فصلاة المقيم تامة. وجواب الشيخ ناصر بن خميس فيها أنهم يبدلون صلاتهم على هذه الصفة. قال المؤلف: وهذا القول يعجبني لأن المقيم أخذ (قفوة) الإمام كلها ولم ينل المسافرون منه شيئاً. والله أعلم.