الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٥-
127
-
مسألة: ومنه والفلج إذا كان من أعلاه تسايره طريق جائز في الصحراء، بين الطريق وساقية الفلج ثمانية أذرع أو أقل أو أكثر، إن الفسل جائز على جانب الساقية مما يلى الطريق، وله من الموات ثلاثة أذرع، وهو لأهل الفلج أجمع، أو لمصلحة الفلج على ما يوجبه الرأى ممن يبصره، ولا يعجبنى ثبوت أربعين ذراعا على أرباب الفلج، لأن الساقية من العمارات. قلت له: وإذا جاز الفسل على ذلك وثبت، ما يكون صلاة المسافر إذا قدم من سفره إذا كان من أهل ذلك البلد؟ أيكون حكمه حكم العمارة مذ فسل أم إذا اتسع إقلابا أم إذا أخذ مفاسلة؟ قال: إذا أخذ مفاسلة واتصل بعمارة البلد و حسن أن يلحق بالبلد، وما كان دون هذا فأشبه به الزراعة، وقد قيل فيها باختلاف من قصر الصلاة وتمامها. وإن كان بين الفساتين أكثر من سبعة عشر ذراعا، فلم أحفظ فيها نصا وعندى ما ثبت عمرانا فلا و عندى ما ثبت عمر انا فلا يزيل حكمه تباعده: وليس هذا بخارج من حكم العمارة، وعندى أنه متصل بالعمارة ولا أعلم في ذلك حدا إلا أنه ما خرج فى النظر إلى العمارة فهو منها، وما تباعد واتسع خرج إلى معنى الانقطاع. والله أعلم
مسألة أبو سعيد: فى المسافر إذا قدم من سفره ودخل في الفرسخين إلى بلده، فعندى أنه قال من قال يتم صلاته إذا دخل فى الفرسخين، وقال من قال يقصر إلى موضع يستمع الأصوات فيه من عمران بلده ثم يتم الصلاة ولو كان في الخراب قبل أن يدخل العمران. وقال من قال يقصر حتى يدخل العمران. قال غيره: معى أنه قيل كذلك في المسافر، إذا خرج من عمران بلده مسافراً يتم الصلاة ما لم يجاوز الفرسخين، ولو قصد مجاوزتهما في سفره ذلك، وأرجو أن يكون أشهر القول أنه يقصر الصلاة بعد خروجه من عمران بلده، قبل حضور وقت تلك الصلاة. ولو لم يجاوز الفرسخين، إذا كان قصد مجاوزتهما، كذلك في رجوعه من سفره إنه يبقى على قصر الصلاة، ولو دخل في الفرسخين من بلده حتى يدخل العمران منها، على ما أرجو أنه أشهر
ما قيل في هذا. والله أعلم
•