الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٦128 -
مسألة الشيخ ناصر بن خميس: فالذي نعتمد عليه من رأى فقهاء المسلمين إذا خرج من وطنه يريد مجاوزة الفرسخين، ونوى المقيل أو المبيت أو الصلاة فيما دون الفرسخين، في موضع قد حده وعينه، أنه يصلى فيه تماما إلى أن يأخذ في المسير، فإن أخذ في المسير وكان ذلك الموضع عمارة فحتى يخرج من تلك العمارة، وإن لم يكن عمارة فحتى يأخذ فى المسير، ثم حينئذ يسعه قصر الصلاة. قال الزاملي: وكذلك إذا نوى أن يصلى الصلاة الثانية في موضع معروف دون الفرسخين فإنه يصليها تماما
الصلاتين
رجع فإن قصر الصلاة حيث بات أو قال أو نوى الصلاة فيه فيما دون الفرسان ففى وجوب الكفارة عليه اختلاف، وعليه البدل. وقول ليس له قصر الصلاة حتى يجاوز الفرسخين، وفى هذا ومثله اختلاف كثير. والله أعلم. مسألة الشيخ سليمان بن محمد بن مداد. وفى المسافر إذا جمع في السفر ثم علم بعد فوات الوقت أنهما كانتا فاسدتين، فقد قيل إن عليه بدل ما صلى من الصلوات بالثوب النجس، ويبدلهن، كما لزمته في سفر أو حضر، وإن صلاهن بالثوب جمعا ثم أبدلهن جمعا كما صلاهن، وإن صلاهن بالثوب النجس قصرا، كل صلاة في وقتها وحدها، أبدلهن كذلك، وليس عليه بدل ما صلى بعدهن قبل أن يبدلهن، لأنهن صرن ممنزلة الدين متى ما صح معه و قدر، وليس ذلك كمن ترك الصلاة عمدا من غير عذر، فذلك قد قالوا إن عليه بدل كل صلاة صلاها بعد ذلك، لأنه قيل لا صلاة لمن عليه صلاة لأن الخبر يدل على من ترك الصلاة عمدا. والله أعلم.
،
مسألة ابن عبيدان: فيمن تزوج امرأة من نزوى وهو من أهل منح وسار بها إلى بلده منح، وأتمت الصلاة معه، فبعد أيام أو زمان قالت له: إلى أريد أن أسير إلى بلدى نزوى زائرة أهلى، فأنعم لها بذلك وقال لها سيرى قدامى، ترانى نويت أن أسكن في بلدك نزوى، ما تصلى هذه المرأة في بلدها بعد قول زوجها هذا؟ قال: إذا أذن الرجل لزوجته بالمقام في بلدها،