كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٨

-

130

قدم

العصر قبل الظهر في صلاة الجمع جهلا منه ففى ذلك تشديد كثير و يعجبنى أن يكون عليه البدل. والله أعلم.

مسألة: ومنه إن المسافر إذا جمع الصلاتين ثم صلى الأولى وقام ليصلى الثانية، قام إمام المسجد من صلاة الفريضة فإن هذا المسافر يقوم يبتدئ بصلاته الثانية، وقول إنه يبنى علها. والذي يعجبنى من ذلك إذا كان هذا المصلى يصلى فى وقت الصلاة الأولى، فإنه يؤخر الصلاة الآخرة إلى وقتها وقد تمت صلاته الأولى. وإن كان يصلى فى وقت الآخرة، فإذا كبر الإمام فإن هذا الرجل يقف عن الصلاة، فإذا سلم الإمام قام هذا المسافر يصلى الصلاة الثانية، قول يبنى عليها وقول يستأنفها. وأما إذا كان المسافر خلف إمام مقيم،

6

وجمع المسافر الصلاتين جميعا، فإذا صلى الأولى بصلاة الإمام المقيم وقام ليصلى الصلاة الآخرة، جاء إمام المسجد يصلى بالجماعة في المسجد، فجائز للمسافر أن يصلى صلاته الثانية، والإمام يصلى بالجماعة صلاة الفريضة لأن صلاة المسافر متعلقة بصلاة الإمام الذى صلى عنده. . والله أعلم.

مسألة: ومنه وفى امرأة لها على زوجها شرط سكن، ولم تكن معها بنية ولم تسمع من زوجها الإنكار، أو سمعت منه الإنكار ولم تحاكمه، أو حاكمته وأنكرها، حلفته أو لم تحلفه ثم رافقته إلى بلده، ثم رجعت إلى البلد الذي فيه شرط سكنها، ما حال صلاتها في بلد زوجها، وفي البلد الذي فيه شرط سكنها على هذه الأحوال كلها؟ قال: إن المرأة تصلى تماما في موضع شرط سكنها فى كل الوجوه التي ذكرتها، وأما صلاتها في بلد زوجها ففى ذلك اختلاف، قول إنها تصلى قصرا في بلد زوجها إلا أن تهدم الشرط، فإذا هدمت شرطها فحينئذ تكون تبعا لزوجها، وقول جائز لها أن تصلى تماما في يلد زوجها ولو لم تهدم شرطها، وعلى هذا القول تصلى تماما في موضع شرط تسكينها، وفى بلد زوجها، وهذا على قول من يقول إنه يجوز للمرأة أن نتخذ وطنين. والقول الأول أحب إلى ولا أعنف من أجاز لها أن تصلى تماما في بالد زوجها. والله أعلم.