كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٥

137

مسألة أبو سعيد: من كان له مال بقريتين متفاوت بينهما، يكون في هذه حينا وفى هذه حينا، فإن كان هذا الرجل ينوى المقام فيهما جميعا ويقصر فيما بينهما إن كان بينهما فرسخان، وإذا كان أقل أتم فى وطنيه وفيما بينهما

والله أعلم. مسألة: ومنه ومن أراد سفرا فإذا خرج من العمران، ولم ينو الوقوف أو الصلاة دون حد القصر فأكثر القول أنه يقصر. قلت: فإذا خرج من العمران من تلقاء نفسه، وكان عن يمينه وشماله نحل ومنازل متصلة بالعمران؟ قال: قد قيل هذا وهذا، وقيل مخير. ويعجبني إذا خرج من شيء من عمران البلد ولا ترده طريقه إلى شيء من عمران البلدان، هناك يقصر قلت: وإن رجع من سفره فى حال قصره و تمامه، يلحقه الاختلاف مثله؟ قال: نعم. والله أعلم.

مسألة: ومنه وحد السفر الذى يلزم فيه القصر هو ستة أميال وهن

فرسخان. وقال: أبو معاوية كل فرسخ اثنا عشر ألف ذراع أو خطوة

،

وقيل بذراع عادل، وقيل بالعمرى، ويكون القياس من المسجد، وقيل من

العمران، وقيل من منزله. والله أعلم.

،

مسألة: ومنه ومن خرج من عمران بلده يريد سفرا يجب فيه القصر وقصر شيئا من الصلوات قبل أن يجاوز الفرسخين، ثم بدا له الرجوع، كيف يصلى؟ قال:؟ قال: يتم الصلاة إذا أجمع على الرجوع قبل أن يصلى في حد القصر، وما صلى من صلاة القصر قبل ذلك فهو تام فى عامة قولهم، وقيل عليه الإعادة. قلت: فإن نوى الرجعة وقد فات وقت الأولى أو لم يفت؟ قال: إن نوى الرجعة بعد أن فات وقتها صلاها ركعتين، وإن كان في وقتها صلاها

أربعا. والله أعلم.

مسألة عن أبي معاوية: فيمن يصلى تماما في موضع، ثم صح أنه فرسخان أو أكثر، أنه لا إعادة عليه فيما مضى، لأنه صلى على الأثر، وإذا كان قد