الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٦-
138
صلى قصرا بغير علم، فعليه الإعادة بالتمام، ولو صح ذلك أو لم يصح. والله أعلم.
مسألة: ومن كانت له مزرعة قريبة من بلده أقل من فرسخين، فاحتال ليكون مسافرا فخرج حتى خلف الفرسخين عمدا، ثم رجع إلى المزرعة فقصر الصلاة وأفطر، فإنه لا يجوز ذلك، وأخاف عليه الكفارة، وكذلك إذا شربت المرأة دواء حيلة لذهاب حيضها ولم يجثها في أيام حجها لوقتها، لم يجز ويفسد حجها. والله أعلم.
مسألة الشيخ خلف بن سنان: فى أناس أرادوا السفر وتواعدوا أن كل من يخرج من البلد يقف لأصحابه فى مكان خارج عن العمران، وواحد منهم لم ينو الوقوف معهم والتقوا هنالك، فإنهم يتمون الصلاة إلا أن من لم ينو معهم فله نيته، وجائز له قصر الصلاة. والله أعلم
مسألة أبو سعيد: من خرج مسافرا وقد دخل وقت الصلاة قبل أن يخرج من عمران بلده، كان في بيته أو سائرا فلم يصل حتى في حد السفر، قول يصليها بالتمام لثبوتها عليه فى موضع التمام، وكان مخاطبا بها. وقول بالقصر للسعة له في تأخيرها، بمعنى الاتفاق إلى أن صار في موضع القصر، فوجب عليه القصر بالبقعة، وقول إن شاء صلاها قصرا أو تماما. والله لله أعلم.
•
مسألة: في المسافر يجمع الأولى والعصر في وقت الأولى، ثم ذكر في وقت الظهر من حينه أن الظهر فائته، فعليه إعادة الظهر والعصر، ولا أعلم في ذلك اختلافا. وأما إن ذكر ذلك فى وقت العصر وبعد فوات الظهر، فقول صلاة العصر تامة وعليه إعادة الظهر وحدها، وقول عليه إعادة الجميع وإن ذكر ذلك بعد قوات العصر فقيل يعيد الظهر وحدها، وقيل يعيد الجميع وقيل إنما عليه إعادة العصر إذا ذكر ذلك فى وقت العصر، ولا إعادة عليه إذا ذكر ذلك بعد وقت العصر. وأما إذا جمع وقت العصر أعاد الأولى وحدها، وقيل يعيد الجميع. والله أعلم.