الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٧1
19 -
مسألة: سئل أبو سعيد عن المسافر إذا كان يجمع الصلاتين، فصلى الأولى منهما ثم تكلم بكلام كثير أو قليل من حوائج عرضت له، ثم قام: يصلى الآخرة، تتم له صلاته أم لا؟ قال: إذا كان الكلام من أمر الصلاة. و من شيء يخاف فوته وضياعه من ماله أو من أمر بمعروف أو نهى عن منكر فلا بأس، ما لم يتطاول ذلك حتى يشتغل عن أمر الصلاة أو ذكرها، إلى. حال الترك لها، فإذا صلى بعد هذا فصلاته تامة ما لم ينو ترك ذلك، وإن صلى. الأولى منهما في المسجد، وصلى الآخرة في حجرته فلا بأس بذلك إذا كان. لمعنى، وأما لغير معنى فلا نحب له ذلك، فإن فعل فلا إعادة عليه. وأما الذى يصلى الجمع فيصلى إحدى الصلاتين ثم يكلم رجلا، ثم يصلى الثانية، فإنه تتم. صلاته ويتم له الجمع، وقد أساء فيما فعل، والناسي والجاهل أعذر من المتعمد على ذلك بعد العلم، ولا نقص عليه على حال، ما لم يتطاول ذلك. . بقدر ما يشتغل بذلك عن الصلاة. والله أعلم ..
مسألة الذهلى: وهل يجوز قصر الصلاة في البلد الذي ولى عليها إن أراد؟ قال: إذا ولاه الإمام على التفويض، وأجاز له ما يجوز له أن من القيام بالعدل في دولة المسلمين ومال المسلمين. ولم تكن ولايته إلى حد.
يجيزه له،
6
محدود، فجائز له إتمام الصلاة. وكذلك والى الوالى منزلة الوالى الأكبر إذا أجاز له الوالى ما أجاز له الإمام، وإن لم يتخذ تلك البلد وطنا، ولم يكن الإمام أمره بإتمام الصلاة في تلك البلد، فعندى أنه لا يضيق عليه قصر الصلاة في تلك البلد إن أراد .. وقال الشيخ ناصر بن خميس: يجوز له قصر الصلاة إذا كان الإمام ولاه ولم يخجر عليه شيئاً، ولم يتخذ تلك البلد وطنا، ويجوز له إتمام الصلاة وكذلك أصحابه و والاته على القرى .. والله والله أعلم ..
مسألة أبو سعيد: أما من قطع الأوطان عن نفسه بطلب المعاش فصلاته
على وجهين: أحدهما يقصر الصلاة أبدا حتى يتخذ وطنا، والآخر أن يكون
حيث نزل لغير غاية إلا ما صلح لمعاشه … فإنه يتم .. وما كان قعوده محدوده