الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٨140
فإنه يقصر. ويعجبني هذا فى طلب المعاش من أمور الدنيا. فأما الضارب في الأرض في عبادة الله فتخرج صلاته على وجهين، أن يتم حيث توجه حتى يتخذ وطنا فيقصر فيما سواه، وقول يقصر حيث ما توجه حتى يتخذ وطنا يتم فيه ويقصر فيما سواه. والله أعلم.
مع
مسألة: والزوجة إذا كان لها شرط سكن فإنها تقصر في وطن زوجها إلا أن تتخذه وطنا، وليس عليها أن تشاوره في ذلك، وليس لها أن تتخذ غير وطنه وطنا وتتم فيه إلا أن يكون لها ذلك مشترطا، فلها أن تتم فيه إلا أن تشترط السكن فى بلدين، فلها أن تتخذهما جميعا وطنا، وليس لها أن تتخذ وطنا أكثر من ذلك، فإن كان لها شرط السكن في بلد معروف وكان زوجها متخذا وطنا غير ذلك، فلها أن تتخذه وطنا إذا كانت زوجها فيه، وتتم، فإن كان لزوجها وطنان فليس لها أن تتخذهما مع شرطها، إلا أن تترك شرطها فتكون تبعا لزوجها، تتم بتمامه،، وليس لها أن تتبع زوجها فيما لا يجوز لها من أمر القصر والتمام، وذلك لو أنه كان يرى التمام حيث أقام ثلاثة أيام، ولا يرى القصر إلا على سفر ثلاثة أيام أو لا يرى القصر إلا في الحج والغزو، فليس لها ولا عليها اتباعه، وعليها القصر فيما بوجب عليه المسلمون هو القصر. وكذلك لو اتخذ أكثر من وطنين لم يكن لها تبع له إلا فى الأول والثانى، وتقصر فيما سوى ذلك، إلا أن تعلم أنه تحول أحدهما عن إلى هذا أو أحدهما، أو إلى واحد. وكذلك لو تعلم أنه اتخذ وطنا يتم فيه، ثم رأته يتم فى غيره، وهو عالم بما يلزمه من أمر الصلاة ذاكر لها، جاز لها أن تم لأنه مما يجوز له، فأما إذا كان جاهلا أو ممن يرى رأى أهل الخلاف، فليس لها أن تصلى تماما، حتى يعلمها أنه قد اتخذ ذلك وطنا، فإذا أعلمها ذلك لزمها التمام، ولا يلزمها في غيره، إلا أن تترك أحد هذين وتتخذ غير هما، وكذلك العبد فى هذا منزلة المرأة لا يكون تبعا لسيده إلا فيا هو جائز لسيده، وصلاة امرأة المرتد صلاة نفسها لأنه لا يملك: رجعتها في عدتها، ولا بعد انقضاء عدتها، فإن رجع إلى الإسلام قبل أن
بهاتين
ورجع