كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٠

- 142

—

إذا كان لزمها التمام بسببه ونيته، لا من قبل نفسها، وهي عند صاحب هذا القول مثل العبد إذا اشتراه من يتم أو يقصر فهو تبع لسيده من حين

6.

ذلك. قلت: فإن تزوجها وهى تتم الصلاة في بلد، وهو يقصر فيه، ما تكون صلاتها؟ قال: هذه الصلاة على ما كانت عليه، وهى غير الأولى،! لأنها لزمها التمام من قبل نفسها، حتى تخرج من ذلك البلد مجاوزة الفرسنين، فإذا رجعت إليه كانت حينئذ تبعا لزوجها فى قصر الصلاة فإن مات زوجها في البلد الذى يقصر فيه الصلاة وكانت تصلى بصلاته. قال إذا نوت المقام كان عليها التمام، لأنها قد ملكت نفسها. والله أعلم.

مسألة: وفى عبد بين رجلين مقيم ومسافر، فصلاة العبد تماما أولى به، لأنهم قالوا إذا وقعت الشبهة فالتمام أولى به، ولو كان الشركاء مائة ألف كلهم يقصرون إلا واحدا، لأن الصلاة لا تتفرق الأحكام فيها، وفرضها واحد،

وليس كالخدمة بالأيام والأشهر، فإن خرج مع المسافر في خدمته برأيهما صلى معه بصلاته. والله أعلم.

،

مسألة: وإذا كان المشترى اشترى العبد وشرط الخيار ثلاثة أيام. فإن كان الخيار للبائع فالصلاة للبائع، ولا يتحول عن ذلك إلى غيره حتى يتم البيع أو ينقضه، فإن نقضه فالعهد له والصلاة صلاته، وإن أتم البيع كانت الصلاة من حين أتم البيع صلاة السيد الآخر، وكذلك إن كان الخيار الآخر فالصلاة لا تتحول عن الأول، حتى يستحقه الآخر بالخيار، لأن الخيار حجة، إلا أنه إن كان البائع الأول يقصر والآخر يتم، ثم اشترى العبد على أنه فى الخيار ثلاثة أيام، كان فى الاحتياط أن يصلى تماما، لأنه قد دخل الشبهة فالتمام أولى. وإن صلى قصرا على أصل صلاته حتى يستحقه الآخر فواسع له، وقيل إن صلاة العبد صلاة البائع ولو كان شرط الخيار للمشترى لأنه لم يزل من ملك البائع ببيع ثابت، وأما المدير فصلاته صلاة من دبره لأنه له. والله أعلم.

i