الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥١143.
-
مسألة: وقيل لو أجر السيد عبده في بلد غير بلده الذي هو وطنه، أو أسكنه في بلد غير بلده الذى هو وطنه، أو أسكنه في بلد وأمره بالإقامة فيه، وأن يتخذه سكنا ووطنا، لم يكن ذلك مما يحول صلاته، وصلاته على. حال صلاة سيده، وليس للعبد أن يصلى بغير صلاة سيده ولو أمره بذلك سيده، إلا أنه ليس لسيده فى الصلاة أمر ولا نهى، وإنما الصلاة لزمت سيده في الحكم، وكذلك لزمت العبد بالحكم، وكذلك المرأة ليس لزوجها أن يأمرها أن تتخذ وطنا غير، وطنه، وإن اتخذته، إلا أن يكون لها شرط فإن لها شرطها، وليس عليها أن تتم حيث يتم، إلا أن يتخذه وطنا، وليس عليها أن تشاوره فى ذلك، لأنها بمنزلة المالكة لنفسها فيه. والله أعلم.
الصلاة
مسألة: وقيل إن العبد تبع لسيده في قصر أو تمام، وليس هو كالحر إذا دخل على سبيل التمام، ثم حول نيته إلى القصر، لم يجز له ذلك، وكان عليه التمام، إلا أن عندى أن العبد يختلف فيه إذا دخل في صلاة التمام، وقد صلى ركعتين قبل أن يتمها، فاشتراه من يقصر، فأحسب أن بعضا قال تماما لدخوله في هذه الصلاة تماما، لأن التمام أولى، ويشبه ذلك عندى دخول الذي يقصر بالتمام في صلاة الإمام أنه إذا أحرم خلف الإمام فقد لزمه التمام، ولو انتقضت صلاة الإمام كان عليه هو التمام، معنى لزومه له، ولو قدمه الإمام جاز له أن يكون إماما في التمام، وأحسب أنه قيل تجزئه الركعتان الأوليان عن صلاة القصر، لأنه قد انحل عنه حكم التمام قبل أن يدخل فيما يلزم من صلاة التمام، بخروجه من صلاة القصر إلى التمام، ويشبه عندى بمعنى الاتفاق، أن المقيم يصلى بصلاة المسافر، ركعتين فتبتان له عن صلاة التمام
ويلزمه أن يصلى ركعتين لتمام التمام فقد دخل القصر في التمام والتمام في القصر ويعجبني إن كان لم يقع البيع والرضى حتى دخل في الركعة الثالثة أن تتم صلاته على التمام لأنه قد دخل فى معنى التمام على التمام، ولا يبعد على حال إذا كان قد صلى ما بجزئه عن صلاة القصر أن يثبت له أحكام القصر أنه يجزئه قبل أن يفرغ من صلاة التمام أن يكون القصر قد أجزأه عنه، لأنه قد ثبت له القمصر قبل