الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٣145
-
ولم يجعل له السبيل عليها كالحرة، أعجبنى أن تكون صلاتها صلاة سيدها، ولا سبيل للزوج عليها، وإن تركها عنده إلى حد معروف، فصلاتها صلاة
سيدها. والله أعلم.
مسألة: وإذا أبق العبد هاربا من سيده فصلاته دون الفرسخين تماما،
فإذا جاوزهما قصر وقيل يتم، وإن أخرجه جور سيده فعليه صلاة السفر وكذلك المسافر في المعصية، قول يجوز له قصر الصلاة والإفطار كغيره و قول لا يجوز له. والله أعلم.
مسألة: والأمة إذا كان سيدها يتم الصلاة، والزوج يقصر في بلد واحد، ما تصلى؟ قال: إن طاعة المالك أشبه في معنى الصلاة. والله أعلم.
مسألة: قال أبو سعيد فى عبد الصبي إنه تبع له، والصبي تبع لوالده في الصلاة، فإن مات الوالدكان حكم الصبي في الصلاة حكم والده، يتم حيث يتم، ويقصر حيث يقصر، وعبده تبع له. وفى بعض القول إذا مات والده، وكان هو بحد من يعقل الصلاة كان حكمه في الصلاة حكم نفسه في التمام والقصر بالنية منه، ويثبت له ذلك وعليه بمنزلة البالغ، لأن الصلاة تلزمه إذا عقلها على بعض القول، وعبده تبع له فى ذلك. وقول إن عبده يصلى صلاة نفسه حتى يبلغ الصبى إذا لم يكن له أب. والله أعلم.
•
مسألة: في الصبى يسلم وأبوه مشرك، قال: يعجبنى أن يصلى تماما لأن الصلاة تمام حتى يعرض له القصر لقوله: (فليس عليكم جناح أن تقصُرُ وامين الصَّلاة) (1) قلت: فإن بلغ في بلد - والده مسافر فيه - هو، ووالده مشرك؟ قال: يعجبنى أن يصلى تماما وينوى المقام: حتى يخرج إلى ما لا شبهة فيه، فإن لم ينو المقام فلا أبصر له معنى قصر
فأسلم
:
6
(1) من الآية 101 من سورة النساء.
م 10 - لباب الآثار ج 2)