الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٤-
146
-
إلا بثبوت سفر من بعد بلوغه، إلا أنه إن قطع الأوطان عن نفسه، واعتقد ألا يتخذ وطنا، لم يبعد عندى أن يجوز له القصر، إذا لم يثبت له بعد البلوغ، ولا عليه حكم مقام ولا سفر. وإن كانت الصلاة في موضع المقام تماما، وفى موضع القصر قصرا، وما لم يثبت حكم المقام فلا يبعد ثبوت حكم السفر، الثبوت الصلاة تماما أو قصرا أو غير ذلك
قلت: وكذلك الصبى الذى لا أب له وهو يدور بالقرى إذا بلغ في بعض القرى، أيكون مثل الأول؟ قال: هكذا عندى. ويعجبني أن ينوى المقام و يصلى بالتمام ليخرج من الريب. قلت: فإن جهل ذلك وكان يصلى قصرا لظنه أنه مسافر، ما يلزمه في صلاته؟ قال: إذا صلى قصرا على اعتقاد وظن غير هذا البلد بلده الأول أو غيره، واعتقد ذلك بعد بلوغه، ولم يكن ثبت عليه بعد بلوغه أسباب التمام فى هذا البلد، فقد وافق الصواب وهذا مسافر في هذا الموضع. فكذلك العبد في المسألة الأولى. والصبى إذا كان على هذه النية، وإذا كان على غير اعتقاد وظن غيره، ولا هو، ولا ثبت عليه ذلك بعد بلوغه باعتقاد أن له وطنا، فلا يعجبنى أن يلزمه البدل، لأنه قد صلى صلاة تشبه موضع القصر، إن لم يكن موضع التمام، باعتقاد الوطن والمقام كقاطع الأوطان. والله أعلم.
مسألة: والصبية تصلى بصلاة زوجها إذا عاشرته وجاذها، أو أغلق عليها بابا أو أرخى عليها سترا، وكانت بمنزلة الحائز بها في بعض القول. وقيل صلاتها صلاة والدها، حتى تبلغ فترضى بالتزويج، فتكون تبعاً لزوجها أو تغير فتكون صلاتها صلاة نفسها، والصبي تبع لوالده، فإذا بلغ لم يكن تبعاً له. وعن الزاملي: فأما اليتيمة فصلاتها صلاة أبيها، حتى تبلغ وترضى بالتزويج، فيكون عليها التمام حيث بلغت، حتى تخرج منه تتعدى فيه الفرسخين
فتكون بعد ذلك صلاتها صلاة زوجها إذا رضيت به زوجا. والله أعلم.
مسألة: والمسافر لا يكون إماما للمقيمين، إلا أن يكون في موضع هو