الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٦-
148
-
منازل الحى الجامع لهم قصر، وأما البيوت الشاذة في الركايا فلا يعتد الناس بها ولا ينظر في عمارة الزراعة، إنما الحد في ذلك المنازل. والله أعلم.
مسألة: وإذا كانت القرية عن يمين وشمال، ولم يمكن خلفه منها شيء فقيل له أن يقصر هنالك، وقيل: ولو كان عن يمين أو عن شمال، لا يجوز القصر حتى يتعدى ذلك. والله أعلم.
عن أبى سعيد: في القرى التى تكون قرب البحر إذا أراد مجاوزة الفرسخين، فمن حين ما يدخل البحر فقد خرج من عمران البلد، لأن البحر غير البلد. قلت له: فإن كان خوراً داخلا في القرية، والقرية عن يمينه و شماله، هل يجوز له هنالك القصر؟ قال: إذا كانت القرية عن يمين وشمال، ولم يكن خلفه منها شيء فيختلف في قصر الصلاة، قول: إذا كان عن يمينه وشماله شيء من البلد أو عمرانه، وهو فى بلده لم يكن له أن يقصر هنالك حتى يجاوز ذلك، وقول: لو كان إنما ذلك عن يمينه أو عن شماله، لا يجوز له القصر حتى يتعدى ذلك. وقول: لم يكن خلفه شيء من البلد، وإنما هو عن يمينه وشماله، فله أن يقصر، والله أعلم.
مسألة: وإذا قدم من سفره فدنا من نخلة في طرف عمران البلد،، فأخرج منها رطبا أو خوصا أو سلاة أو علق بكتر بها (1) شيئا من متاعه،، ولم يجاوزها ولا حاذاها، أيجب عليه التمام أو حتى يحاذيها؟ قال: في ذلك اختلاف.
والله أعلم. مسألة: عن أبي الحسن فى مسافر اطمأن قلبه أنه قد جاوز الفرسخين
فقيل إذا كانت بشبهة فالتمام أولى. قلت: فالشهرة إذ أهل بلد كذا يكون
مجزئا وأدرك الناس على ذلك وهم غير ثقات، يقصرون؟ قال: نعم
قلت: ولو صلى فى بلد على الجهل به قصراً ثم أخبره غير ثقة أن الموضع
-- (1) الكرب (حركة): أصول السيف الخلاف العراق