كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٧

149 -

فرسخان، أيجزئ ذلك؟ قال: نعم. قلت: فإن صلى تماما في موضع على غير معرفة أنه موضع تمام ولا قصر، ثم أخبره ثقة أن ذلك الموضع تقصر فيه الصلاة فرأى عليه الإعادة، قال: إذا أخبره الثقة أن ذلك الموضع فرسخان صلى قصرا هنالك، وكذلك إن أخبره أنه أقل من فرسخين، صلى تماما، فإن صلى تماما على الأثر أنه إذا كانت بشبهة فالتمام أولى، ثم أخبره ثقة أن ذلك الموضع فرسخان كان عليه الإعادة، وكذلك إن صلى قصرا ثم أخبره الثقة أن ذلك الموضع أقل من فرسخين، فعليه الإعادة. والله أعلم.

مسألة: والمسافر إذا صلى بالتيمم ثم دخل قريته وقت الصلاة فلا إعادة عليه، وإن كان جمع الصلاتين بالتيمم، ثم دخل القرية وقت الأولى، قول عليه إعادة الآخرة، وقول عليه إعادة الأولى والآخرة، وأنا أحب أن تكون عليه إعادة الآخرة إذا صلاها بالتيمم، وإن صلاها بالوضوء فلا أرى عليه إعادتها. والله أعلم.

مسألة

عن الشيخ حبيب بن سالم رحمه الله: وإذا صلى المسافر صلاة الظهر والعصر في وقت الأولى، فالمستحب له السجود بعد تمام صلاة العصر، وإذا صلاهما في وقت العصر فالمستحب له ترك السجود، وإن سجد فلا بأس عليه في ذلك، لأن ذلك ليس بصلاة، بل ذلك سجود شكر. والله أعلم. مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس: والمشرك إذا أسلم وهو مسافر،

ما يصلى؟ قال: يصلى قصرا ولا يكون كالصبي. والله أعلم. مسألة: فإذا صلى مسافر الأولى ثم رأى قوما مسافرين يجمعون الأولى والعصر، فلا يصلى معهم العصر إذا كان فى وقت الأولى، وإن كان في وقت العصر فجائز. والله أعلم.

مسألة: وإذا أخر فريضة الظهر إلى وقت بغيرنية لتأخيرها، ولا كان عقد الجميع سفره، ففى الكفارة فى ذلك اختلاف. قال من قال يجمعها، وقال من قال يصلى كل صلاة وحدها. قلت له: أرأيت إن أراد الرجوع وهو قد صلى