كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٢

-

???

-

قال اثنان، فإن كان لها زوج ولم يكن لها شرط سكن في موضع، فهى تبع له في واحد من أوطانه لا غيره مما زاد عليه، فإنه لابد لها فما سواه أن تقصر ويه، فإن تركته إلى الآخر جاز، وإلا فهى على ذلك، إلا على قول من يقول بالاثنين، فإنه لابد لها فيهما من أن تتبعه. وعلى قول ثالث: فهي في. كل موطن له تبع لما هو عليه من التمام فيه، وعسى فى هذا القول وقد ذكر فى الآثار أن يكون على ما أراه غير خارج من الصواب، في النظر لمعان تؤيده فتدل على جوازه فى الرأى، فينظر في ذلك. والله أعلم.

مسألة: ومنه وفيمن تزوج مسافرة في موضع إقامته، متى يلزمها أن تتم فيه الصلاة بتمامه؟ عرفى. قال: ففى بعض القول إن عليها في الصلاة أن تتمها، متى ما ترضى به زوجا لها، وقيل حتى يؤدى لها عاجل صداقها، أو يدخل بها على الرضى منها بذلك. قلت له: وإن كانت لم تبلغ بعد فهى كذلك؟ قال: نعم. على قول، وقيل إنها تبع لوالدها حتى تبلغ فترضى به قلت له: فإن كان لها شرط سكن في بلد آخر؟ قال: فهي في موضع شرطها تم، وتقصر فيما عداه. قلت له: وهل لها أن تتخذ موضع إقامته وطنا، وإن لم تهمل ما كان من شرط في سكنها؟ قال: قد أجازه بعض، ولم يجزه آخرون حتى تدع عن نفسها موضع شرطها، والأول كأنه على قوله من قال لها وطنان، والثانى على قول من يقول ليس لها إلا وطن

واحد، وعلى قول ثالث فيجوز لأن يلزمها أن تتبعه في أوطانه جميع و الله أعلم.

•

مسألة: والجمع سنة أماتها الناس، قال الناسخ: لعله الشيخ سعيد بن أحمد الكندى إن القصر في زماننا [أماته] الناس، ويجب لمن يحيى السنن أن يحييه أمكنه ذلك، إذ كان في إحياء سنن الإسلام أفضل الثواب، فما ظنك حياء الفرائض؟ ولأنه أكثر غناء، والثواب يكون فيه بقدر العناء،

إن