كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٥

الباب الحادي عشر

في غسل الميت وتكفينه، والصلاة عليه وحمله ودفنه، وفى القبور و زيارتها وأحكامها، وفى الوصية لها وما أشبه ذلك

والميت إذا كان له أهل ففرض غسله لازم عليهم دون غيرهم، وإن لم يكن فمن أهل الستر والأمانة، ولا يغسله إلا الثقات من الرجال والنساء، والزوجان أولى ببعضهما فالرجل أولى بغسل امرأته من النساء، وهى أولى به من الرجال. ومن بعد الزوجين، فالرجل أولى بغسل الرجل من نسائه، وإن كن ذوات محرم منه، والنساء أولى بغسل المرأة من الرجال، ولو كانوا ذوى محرم منها، وإن غسلته ذات محرم منه - إن لم يكن رجال – فجائز إلا الفرج منه، لا تنظر إليه ولا تمسه، لأنه قيل مكروه، وقيل بمنزلة من نظر إليه حيا. والنساء أولى بغسل المرأة من أبيها وأخيها وابنها، فإن لم يكن غسلها من هو أولى منهن إلا الفرج فلا يمسه، ولا ينظر إليه. وإذا تزوج الرجل بأخت امرأته حين ماتت قبل أن تطهر فلا يطهر. والله أعلم.

مسألة

: فإذا أردت غسل الميت فاجعله في الماء مستقبلا به القبلة، إن أمكنك ذلك، وإلا فلا بأس، ثم نزعت ثيابه إلا خرقة تستر بها عورته، وقلت: الله الرحمن الرحيم. إنا على تأدية ما أمر به رسول الله صلى الله

بسم

عليه وسلم من غسل الميت، أغسل هذا الميت غسل السنة، وطهارة له من كل نجاسة، طاعة الله ولرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم ثم تأخذ أولا فتغسل يديك ثلاثا، تم تأخذ الميت، فأول ما تبدأ به هو يله كله بالماء لكي يلين بدنه، فإذا عممته كله بالماء القراح، أقعدته على رفق قليلا، وجعات. تعصر بطنه بالرفق قليلا قليلا، ثم تمسح بطنه بالرفق بيدك، وتأخذ خرقة. نظيفة تلويها بيدك اليسرى، وتدخلها تحت ستر الميت، تغسل فرجيه،. كما تستنجى للصلاة حتى ينقى، وتغسل يدك والخرقة بعد كل غسلة،