الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٦-
158
-
بشق
فإذا نتميته بالماء ونقى أخذت فى غسله كله على الترتيب، فأول ما تبدأ رأسه الأيمن على لحيته، والأيسر على لحيته ووجهه وعنقه وصدره، ثم يده اليمنى وما يليها من بدنه، ثم اليسرى وما يليها من بدنه. فإذا عممت بدنه كله بالماء القراح عمدت إلى الغسل فأخرجه بالماء، وعم به جميع بدنه، وغسلت شعر رأسه حتى ينقى جميع بدنه بالسدر والأشنان (1)، ثم أخذت في غسل
6
ذلك بالماء القراح، غسلة ثالثة يكون فى مالك شيء من الكافور إن أمكنك وإلا فالماء القراح، ثم تغسله حتى ينقى، فإذا غسلته ثلاثا، كل غسلة ثلاث عركات مع كل عركة صبة من الماء، فقد طهر. ثم تنظر إلى أظفاره إن كان بها شيء من الوسخ وأضراسه، تغسلهما بقطنة تدعكهما دعكا رفيقا، ومناخره تنقهما بالرفق، فإذا فرغت من غسله وضيته وضوء الصلاة، وتقول عند كل عضو منه: عفوك اللهم، عفوك اللهم، ولا تولج الماء والج فمه ولا منخريه من تحت العظم، ولكن مضمضة على مشافره، وقد تم غسله، فإذا فرغت من غسله جففته فى ثوب نظيف، ثم أدرجته في أكفانه في لفافة تجعله فى طول الثوب، ثم يكفن فى ثلاثة أثواب تحت الثديين
،
،
والمرأة تؤزر تحت القميص من فوق الثديين، وتكفن فيما يكفن به الرجل ثلاثة أثواب أو أربعة أو خمسة أثواب إن أمكن ذلك. ومنهم من نهى عن الحمار للمرأة والعمامة الرجل، فالرجل فى الحياة إزاره من تحت الثوب، وفى الوفاة من فوق الثوب. ثم تأخذ من الخيوط والتمطن والذريرة (2) وتنتف القطن نتفاً، وأنت تذر عليه على كل نتفة قليلا من الذريرة، فتحشو بها أبواب الميت كلها، تبدأ بالفم ثم المنخر الأيمن ثم الأيسر، ثم العين اليمنى ثم اليسرى، ولا تدخل القطن داخل الفم، ولكن بين الشفتين ثم تأخذ قطنة واسعة على قدر الوجه كله، فتذر عليها ذريرة ثم تكبها على الوجه كله، ثم تجعل في الإبط الأيمن ثم الأيسر، ثم الراحة اليمنى ثم اليسرى، ثم الأذن
(1) الدر: شجر النبق .. والمواد به هنا ورقه. والأشنان) بالضم والكسر) لغة: من
المحمض الذي يغسل به الأيدي. (2) القريرة: نوع من الطيب