كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٦

66 -

-

والشكر عام لأركان مقامات الإيمان، ودرجات الإحسان. وفي الحديث الحمد رأس الشكر ولا خلاق من الحمد لمن لم يكن له من الآداب الشرعية والخلق الرحمانية خلاق كلا، وليس المجرد عن النقائص إلا الإله جل جلاله، وكلما كان لغيره ممن حمده بل ليس ذلك يكون كذرة من صفات مجده، ونعوت حمده، وكأنه بالإضافة إلى حمده كاد ألا يستحق يسمى حمدا، لنقصه وقصوره عن كمالات الحمد،، محتاجاً للتكميل

أن

إلى أدمة التصقيل، فلامضاها من حيث المناسبة بين الحمدين جزماً

أن

•

•

و الله من حقت له العباده وثبت له محض السياده، و هو الذي لفرط الاحتياج إليه، تأله كل المألومات (1) إليه بحالها إيجاداً من العدم، وإمداداً بالنعم، وحده لاشريك له، وما كان هو الإله وما عداه مألوها (1) لم يجز أن يطلق على غيره نعم، ولذلك كاد ألا يستأهل غيره أن محمد، فضلا يعبد، وإنى لأميل إلى أن هذا هو الاسم الأعظم لذاته، لأنه كالجامع لكل الصفات العليا، وإليه تنضاف جميع الأسماء الحسنى، حتى إنه يمكن بالفهم إخراج جميع التوحيد من مفهومات معانيه. وقد قيل في اشتقاقه أقوال، أكثرها أولى أن يترك لانحطاطه عن رتبة الصحيح عن رتبة الصحيح، لعلل تشعر فيها بخلل، وهو قول الخليل بن أحمد وجماعة: إنه اسم علم لا اشتقاق له. وعن ابن عباس - رحمه الله أن الله ذو الألوهية وهو الذى تأله الخلق إليه. وتفخيم لامه الثاني سنة، وحذف ألفه و مدها، وفى فريد الوار في هائه أو إشباع الضمير بحيث إنها تصير واوا، كل واحد منها لحن فى الإحرام تفسد به الصلاة. والرب في كلام العرب المالك والسيد والمصلح، وقرئ بالنصب على المدح، والكسر أصح، والله رب الكل قاهر ما عداه، ومالك لما سواه، تفرد بالألوهية وتوحد بالربوبية، وذلك من صفاته وأسماء ذاته فلا يجوز أن يطلق التعريف فيه ولا التجريد له لغيره من التقييد، ولكن وبك وريه ورب كذا في أمثال ذلك

في

لسة

-

(1) كذا بالأصل، ولم يرد هذا الحفظ في اللغة