كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٩

161 -

-

أحد

النساء، فإن لم يوجد فذو محرم من الرجال، ولا ينظرون الفرج. فإن لم يوجد من هؤلاء صب عليه الماء صبا من فوق الثياب، وقيل يصب علها الماء إلا أن يكون معها خناثا مثلها، وتكفن الخنثى فى قميص وإزار وخمار ولفافة و يجعل إزارها أسفل من الثديين من تحت القميص. والله أعلم.

مسألة أبو سعيد: في إعادة غسل الميت إذا خرج منه شيء بعد الغسل اختلاف، قول يغسل ما خرج منه مرة، وقول ثلاث مرات، وقول خمس مرات، وقول سبع مرات، ولا يعاد بعد السبع إلا غسل الموضع ما لم يكفن فإذا كفن لم يعد غسله، ما لم يظهر الحدث على الأكفان ويؤمن الضرر على الميت، وقيل ليس على الميت إعادة الغسل، إلا ما خرج من الفرجين وسائر ذلك إنما يعاد غسل الحدث، وقيل إنما على الميت غسل واحد وهو غسل السنة و ما خرج من بعد ذلك غسل الموضع، ويعجبني هذا القول لثبوت الغسل في التعبد مرة واحدة، في معنى الحنابة والحيض، ومن بعد ذلك فإنما فيه الوضوء من الحى ولا يكون الميت أوجب فى التعبد من الحي نفسه

والله أعلم.

مسألة: ومنه إن شهيد المسلمين من قتل منهم في المعركة في المحاربة، لا غسل عليه، ويخرج فى بعض القول أن من قتله اللصوص أو (الحبان) بين القرى أو أشباههم، ممن يقع فى موضع الظالمين في مثل هذا الموضع، إنه بمنزلة الشهيد، ولا غسل عليه، وكذلك لو حمل من المعركة ولم يعالج حتى مات، فقول لا غسل عليه، وقول إن الغسل في هؤلاء، وأحسب أنه يخرج في معنى القولين الآخرين، إن كل مظلوم مقتول لا غسل فيه، وإذا ثبت فيمن قتل في الجبان إن لم يبعد في غيره، وأما الصلاة فلا أعلم في قول أصحابنا تركها من أهل الإقرار من قتل مظلوما، وإنما قالوا لا يصلى على أهل البغى وأشباههم، من قتل على حد موليا عن الحق، مدبرا غير ثابت ولا مقبل. وأما الشهيد الحنب فيلحقه معنى الاختلاف لثبوت الحنابة فيه، (م 11 - لباب الآثار ج 2)