الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٠ولثبوت معنى زوال الغسل للشهيد في الحملة، وأنا يعجبنى قول من قال إن الشهيد يغسل على كل حال إذا لم يخف الضرر فيه وأمكن غسله، لأن ذلك زيادة في طهارته وكرامته من غير قصد منى إلى خلاف. والله أعلم. مسألة: قال أبو سعيد: إذا ثبتت الشهادة للصبى وكان بحد المراهق الذي يحارب فقتل، أو المرأة لحقهما عندى معنى ما يلحق الشهيد. والله أعلم. مسألة: وإذا كان بالميت جدرى أو حصبة، غسل بخرقة نظيفة تبل بالماء ثم يتبع جسده. قال أبو سعيد: إن خيف أن يتهرأ لحمه إن غسل، قيل يصب عليه الماء، وقيل يتيمم. قال المؤلف: وإذا لم يمكن أن يتيمم، لم يكن عليهم أن ييمموه ويدفنوه. والله أعلم.
مسألة أبو سعيد: والميت إذا مات فى البحر، ولم يمكن قبره، كيف يصنع به؟ قال: إذا لم يقدروا على دفنه فى البر، غسلوه وكفنوه وصلوا عليه ثم يجعل فى قفعة (1) أو غيرها، ويجعل في رجله حجر أو شيء ثقيل يجره وألتي في البحر. والله أعلم.
مسألة: ومنه وأما أولاد المشركين فلا يصلى عليهم بمعنى الاتفاق،: ما لم يلحقهم رق المسلمين، وأما إذا سباهم المسلمون وكانوا في جملة الغنيمة، لم يقسموا، فمات منهم ميت وهو طفل، ففي الصلاة عليه اختلاف، والحكم يوجب الصلاة عليه لأنه يتعلق عليه أحكام الإسلام. وأما إذا قسموا و وقع لأحد من المسلم من بعينه، فهو تبع له في معنى الصلاة والطهارة، ولا يلحقه حكم أبويه، كان معه أحد أبويه أو كلاهما، لأنه قد زال عنه حكم الحر إلى الرق، وثبت له حكم الملك بالإسلام. والله أعلم.
مسألة: والماء الذي يطهر به الميت ويرش به على قبره وأجرة حفر قبره، والحاملين وانقابرين له، واللين والمحنوط، كله من ماله، وللجماعة الحاضرين أن يفعلوا ذلك ويخرجوه من مال الميت إذا كان وارثه يتيما أو غائبا
(1) القفعة: القفة، وقيل غير ذلك
•