كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧١

-

163

-

لا الحنوط ففيه اختلاف، والسرير الذى يحمل فيه الميت لا يكون من ماله، لأن لهم أن يحملوه كيف شاءوا على غير سرير إلا النعش للمرأة إن فعلوه من مالها فلا ضمان عليهم، لأنه جاء في الأثر أن يجعل على المرأة النعش، والنعش هو الثوب الذي يغطى به الميت فوق السرير. والله أعلم.

مسألة: ومن

سأل الناس

أن يدفعوا إليه فى كفن ميت، فدفعوا إليه، ففضل من الدراهم شئ أو جميعها، وقد سيق إلى الميت من كفنه، فإنه يرجع إلى من سلمها إليه فيردها إليهم، فإن قبلوها منه وأخذوها فلا شيء عليه وإن لم يأخذوها سألهم أن يجعلوها فى كفن ميت غيره، وإن كان سألهم لميت بعينه، أو لم يجدهم فيجعلها في كفن ميت، وإن كان سألهم في كفن ميت ولم يقصد بها ميتا بعينه، جعلها في كفن ميت. ولا يكفن الميت من الزكاة، ولا من عشور الصدقات. والله أعلم.

مسألة: ومن لم يكن له مال إلا كفنه، وعليه دين يحيط بكنفه، وطلب غر ماؤه أخذ الكفن ويدفن غريانا، فقيل لهم ذلك والدين أولى، والله لا يسأله لم دفن مجردا ولا يسأل من دفنه، وهو يسأل عن حقوق الناس: وقول ليس لهم ذلك ويكفن في ثوب واحد وسط. والله أعلم.

مسألة: فى طالب كفن الفقير، فقيل إن للإمام أن يعطيه من الصدقة، ويقول له هذا لك أنت لأنك ضعيف، ولا يعطيه في الكفن، فإن شاء المعطى جعله في كفن قريبه. والله أعلم.

مسألة أبو سعيد: والمرأة إذا لم يكن لها مال يؤخذ زوجها بكلتنها؟ قال: فى ذلك المختلاف، قيل عليه ذلك محاصة فون الورثة، وقيل على الزوج وسائر الورثة من البالغين بالحصص، وقيل لا على الزوج ولا الورثة على حال وهو عندى أثبت في المحكم ولا تؤخذ المرأة يكفن زوجها. والله أعلم:

مسألة: وإذا الحقت المحنائز، قدم الأفضل مما يلى القبلة من الرجال،