كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٢

-

وتكون النساء والذي دونه مما يلى الإمام، وكذلك في القبر، ويكون الأفضل نحو القبلة. قال أبو سعيد: بعض يرى تقديم ما تقدم إلى القبلة، وبعض يرى التقديم ما قرب إلى الإمام، ولكل معنى في ذلك، ومعى أن الجنائز إذا اجتمعن صففن صفا كيفما كان، وصلى عليهن المصلى صلاة واحدة، ولا يقدم بعضا على بعض، وإن صلى على كل واحد على حياله فلا شلك في ذلك، وقد أصاب، إنما هي تخفيف للمصلين وعليهم. والله أ والله أعلم.

مسألة: وصلاة الجنازة، يقول أصلى على هذا الميت صلاة السنة التي أمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربع تكبيرات، إماما لمن يصلي بصلاتى، ولمن يأتى. وإن كان مأموما قال بصلاة الإمام ثم يوجه كتوجيه الصلاة، وإن شاء قال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله تعالى،

وهو مخير. ثم يكبر تكبيرة الإحرام، ثم يستعيذ ثم يقرأ فاتحة الكتاب سرا، ثم يكبر الثانية ثم يقرأ فاتحة الكتاب ثانية، بغير استعاذة، ثم يكبر الثالثة، ثم يقول: الحمد لله الأول والآخر، والظاهر والباطن، وهو بكل شي عليم .. الحمد لله الذى يميت الأحياء ويحيي الموتى ويبعث من في القبور. الحمد لله. الذى منه المبدأ وإليه الرجعى، وله الحمد في الآخرة والأولى (ربنا وسعت كلَّ شَيْءٍ رحمة وعلماً) إلى قوله (العزيز الحكيم) (1). وإن كان الميت من أطفال المسلمين، قال بعد قوله: (وله الحمد في الآخرة والأولى»: اللهم اجعله لوالديه إن كان من المؤمنين قرضا وذخراً وسلفا وأجرا، وعظة و اعتبارا، وشفيعا مجابا، وثقل به موازينهما وأفرغ الصبر على قلوبهما، وألحقه بصالح سلف المؤمنين، وقه برحمتك عذاب الجحيم. ويكتفى بهذا الدعاء للأطفال عن الآيات وهى: (ربنا وسعت كل شي إلى قوله:

!

(1) من الآية السابعة من سورة غافر. وتكملة الآية إلى نهاية الآية الثامنة: (ربنا وسعته كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم: ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذريتهم إنك أنت العزيز الحكيم).