كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٣

-

190

-

العزيز الحكيم) ثم يحمد الله ويصلى على النبي محمد صلى الله عليه وسلم – ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات، ويدعو للميث إن كان ممن يستحق الولاية، ثم يكبر الرابعة، ثم يسلم على رسول الله وعلى ملائكة الله، وعلى من سلم الله عليه، يقول: السلام على رسول الله وعلى ملائكة الله، ثم يسلم

تسليمة خفيفة يسمع بها من كان بقربه عن يمينه وعن شماله. والله أعلم:

مسألة أبو سعيد: في صلاة الجنازة حضرت وصلاة مكتوبة، فالاختلاف يقع على المخصوص من الأمور، وأما معنى المخاطبة في أمر التعبد، فيوجب أن يبدأ بالمكتوبة، وإن خيف على الميت ضرر فيرجى فسحة، فتؤخر المكتوبة بالصلاة على الميت في معنى الخاص. والله أعلم.

مسألة: ومنه إن الصلاة على الجنائز جائزة بعد صلاة الصبح، إلى أن يطلع من الشمس قرن، حتى يستوى طلوعها، وبعد صلاة العصر إلى أن يغرب من الشمس قرن، حتى يستوى غروبها، وإذا كانت الشمس في كبد السماء، فهذه الأوقات لا صلاة فيها فريضة ولا سنة ولا تطوعا.

بو الله أعلم.

مسألة: ومنه وقيل يقوم المصلى على الميت قرب الميت، وقيل يكون بينه وبين الميت مقدار لو سجد لم يصل سجوده إلى الميت، ويقوم على الرجل حذاء وسطه والمرأة نحو صدرها، وهذا على الأدب، وحيث ما استقبل الميت

أجزاه، وقول على الرجل مما يلى الصدر والمرأة عند رأسها. والله أعلم مسألة: ومنه وفى ميت دفن قبل أن يصلى عليه، هل يصلى عليه وهو مدفون؟ قال: إذا كان لعذر جاز ذلك، وإن كان لغير عذر أعجبني أن يتوبوا من ذلك ويصلوا عليه ولو كانوا قد قبروه. قلت له: فإذا كانوا قد انصرفوا عن المقبرة، أعليهم أن يرجعوا من منازلهم ويصلوا على قبره؟

-

قال: يصلون في مواضعهم حيث كانوا، وتجوز الصلاة عليه، وقد صلى عليه السلام - على النجاشى حين وصله خبره وهو بأرض الحبشة؟، وصلى

-