الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٤-177 -
موسى بن أبى جابر على الربيع بأزكي حين بلغه موته بالبصرة .. قلت: فإنه لم يعرفوا الصلاة؟ قال: عليهم أن يتعلموا الصلاة عليه. قلت: فإن وصل قوم وقد قبر الميت، وقد صلى من تقدم قبلهم عليه، هل لهم أن يصلوا على قبره، ويتقدم إمام منهم يصلى؟ قال: معى إن لهم ذلك، وهو عندى الفضل. قلت: فإن لم يكن فى الجماعة أحد يصلى عليه، وقبر الميت
من
بهم
قبل أن يصلى عليه، هل لهم أن ينبشيوه ويصلوا عليه؟ قال: معى أنه يجوز لهم أن يصلوا عليه، ولا يجوز لهم نبين القبور. قلت: فإن صلى على الميت وقد قبر واحد وحده، ولم يصل الباقون، هل يجزي عن الجماعة، أو يصلى عليه الجماعة؟ قال: معى إذا صلى فقد أجزأت صلاته، وكان الباقون مقصرين. وإن مر شيء مما يقطع الصلاة على الجنازة لم يقطعها. قلت: إذا خرج فى إثر جنازة فوصل إلى المقبرة وقد قبر الميت، هل له أن يصلي على الميت وهو في قبره؟ قال: معى إن له ذلك والصلاة جائزة له إذا كان
الميت من أهل الولاية، ويقوم على القبر وتكون نيته الصلاة على الميت ولو كان قد صلى عليه. قلت: فتجوز الصلاة على الجنازة في وسط المقبرة؟ قال: معى إذا وجد غير المقبرة كان أحب إلى، وإن صلوا على الجنازة فيها فلا بأس: قلت: فهل يجوز أن يصلي علي الميت جماعة بعد جماعة في ذلك اليوم الذى قبر فيه؟ قال: جائز قبل أن يقبر وبعد أن يقبر. قلت: فيجوز لهذه الجماعة أن يصلو ال عليه بعد ما صلوا مرة ثانية في ذلك اليوم أو بعده؟ قال: لهم ذلك ما لم يخافوا التأسى بهم وثبوته، ويكيون شبه اللازم. و الله أعلم. مسألة: قال أبو محمد: اختلف أصحابنا في الصلاة على القبر فأجازها بعض ولم يجزها آخرون، قال أبو سعيد: يخرج الاختلاف إذا كان قد صلي عليه، وأما إذا لم يصل عليه بنسيان، أو لمعنى من المعانى فالصلاة لازمة، ويصلي على القبر إذا أمكن ذلك وإلا فحيث كانت الصلاة عليه إذا قصد بها
•
:
إليه. والنبة فى ذلك يقول: أصلي على فلان الميت المدفون بأرض كذا صلاة البسنة تمام اللفظ. والله أعلم: