كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٦

168

-

أن

فإنه يسعه يقر فيه،، إذا اطمأن قلبه إلى ذلك. وأما في الحكم الظاهر فإنه لا يسعه أن يقبر فيه حتى يدخل على علم لا شك فيه، سواء كانت سنة البلد يحفر بأجر أو بغير أجر: والله أعلم.

مسألة: ومنه ويستحب عمق القبر لا يجاوز ثلاثة أذرع، غير اللحد،! ورفع قبر النبي - عليه السلام - من الأرض قدر شبر، ومن وطئ على القبور إذا اضطر أو عند حمل الجنازة فلا بأس، ويدخل الميت من ناحية الرجلين لما روى عنه عليه السلام: «لكل شيء باب، وباب القبر مما يلى الرجلين، فيؤمر ألا يدخل أحد إلا من بابه، ولا يدخل فيه شيء إلا من بابه من ميت أو لبن أو طين أو حصى، ولا يخرج منه أحد إلا من بابه، ومن خرج من عند رأس الميت وقد ضرب عليه بالطين، فلا أعلم أنه يأثم:} و الله أعلم

أكفان،

أن مسألة: ومنه وهل يجوز يقير اثنان أو جماعة في قبر أو طوى عند الضرورة، والنساء والرجال عراة أو غير عراة؟ قال: يجوز جميع ما ذكرت حيث يسع، ويجوز أن تطرح النساء الرجال ولو لم يكن عليهم أو كانوا عراة، إذا لم يمكن إلا ذلك. قلت: فإن أمكن القابرين لهم أن يكفنوهم، هل يلزمهم ذلك؟ إذا لم يكن للقتلى أموال يشترى لهم منها أكفان؟ قال: لا يلزم ذلك، فإن فعلوا فبمعنى الوسيلة. قلت: ويجوز أن يطرح التراب عليهم من غير حائل بينهم وبينه؟ وكذلك الحجارة إذا لم يوجد التراب؟ وإن جرحتهم أيلز مهم ضمان أم لا؟ قال: معى أنه لا يعجبنى أن يطرح عليهم التراب من غير حائل إذا أمكن، وإن لم يمكن فلا بأس أن يطرح كما هو،

،

وكذلك لا بأس بطرح الحجارة مع عدم التراب، ولو خافوا أن يعفرهم و عندي أن لهم ذلك، وعليهم إذا لم يمكن إلا ذلك ولو أحدثوا فيهم: فاذا وجدت عظام ميت في القبر فإنها تعزل ناحية، ولا بأس أن يقبر في ذلك القبر، وإن كان واسعا جمعت العظام ويقبر الميت فيه. والله أعلم.