الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٧169 -
-
مسألة ابن عبد الباقى وقراءة القرآن عند القبر: تنفع الميت أم لا؟ و لميت يعرف من يزوره ويسلم عليه أم لا؟ قال: قد قيل إن القرآن ينفع الميت ومن جاوره إلى أربعين قبرا، وقال عليه السلام: «من زارني ميتا كمن زارني حيا»: وقال: «ترد على روحى لأرد السلام على من سلم على). وقال: (من حج ولم يزرنى فقد جفانى). وقال: «كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور، ألا فزورها ولا تقولوا هجرا». والله أعلم.
مسألة الزاملي: في قوم دفنوا ميتا ولم يصلوا عليه جهلا منهم، وقصدهم اليقولوا لأحد من الناس ليصلى عليه بعد الدفن، كانوا في القرية أو في البر وهم لا يحسنون الصلاة أيسعهم ذلك أم لا؟ قال: إن الصلاة على الميت المسلم واجبة، ومن صلى عليه فقد كفى عن غيره، وإن اجتمع المجتمعون به على ترك الصلاة عليه عند وجوبها عليهم ودفنوه بغير صلاة لم يسعهم ذلك، عليهم التوبة. وإن كانوا لا يحسنون الصلاة عليه وأمكنهم أن يتعلموا، أو يطلبوا أحداً يصلى عليه فعليهم ذلك، وإن لم يكن أحد بحضرتهم وخافوا على الميت التغيير، فعسى أن يسعهم دفنه مع الدينونة بما يلزمهم فيه:
والله أعلم:
مسألة: ومنه وهل يجوز دفن الميت في كل وقت أم لا؟ قال: لا يجوز ذلك إلا عند طلوع قرن الشمس أو غروب قرن منها، حتى يستتم طلوعها وغروبها، وكذلك عند استواء الشمس فى كبد السماء فى الحر الشديد، وقال. بعض إلا يوم الجمعة جائز ذلك فى نصف النهار في الحر الشديد. والله أعلم. مسألة: ومنه والصلاة على الميت إذا حضر أحد من الأولياء فعلى قول
من له
يستأذن الأقرب منهم، وإن كانوا كلهم سواء في القرب، أيستأذن من الشرف منهم والفضل فوقهم بعلم أو كبر سن؟ وإن كانوا كلهم سواء في الأحوال كلها، فمن إذن منهم كفى، وإن لم يحضر أحد من الأولياء وحضر الأبعد وغاب الأقرب، صلوا عليه ولم ينتظروا. والله أعلم.