الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٨-
170
مسألة: بوميه وإذا كان أولياء الميت نساء ولم يحضرن عند دفن الميت، جوز أن يصلي عليه بلا مشورة لهن؟ وإن صلى أجد بلا مشورة تتم الصلاة ويكون مأثوما، أم لا إثم عليه؟ قال: إن الصلاة تامة ولا إثم في ذلك عليه وله في ذلك الثواب - إن شاء الله - وإنما الاستئذان للأولياء إذا حضروا من طريق الأدب والإجلال لهم، لأنهم أهل المصيبة. والله أعلم
مسألة: ومنه وسألته، أصحيح أن الإنسان يعذب في القبر أم لا؟ قال: فيه اختلاف، ونحن رادون علم ذلك إلى الله تعالى، ونقول لا يعجز الله شيء. قلت له: فإن كان صحيحا، أهو على العاصى دون المطيع؟ أم هو على كل مخلوق؟ قال: بل ذلك على العاصى دون المطيع. قلت له: والمؤمن من حين يدخل قبره، يكون عليه إلا كيوم واحد إلى يوم القيامة أم لا؟ قال: نعم. إلا رواية رويت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يعرف معناها أنه قال: (لو سلم أحد من ضغطة القبر السلم منه سعد بن معاذ، وإن طغطة القبر ضغطة كادت تختلف فيها أضلاعه». وقد كان سعد من الأفاضل. والله أعلم.
بن
معاذ
مسألة: ومنه وفى مشرك أقر بالحملة ولم يصل ولم يصم، وعاش على ذلك أشهرا أو سنين ثم مات، أيصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين أم لا؟ قال: على ما سمعته مما يشبه هذا أنه يصلى عليه، لأنه جاء في الأثر: يصلى على البار والفاجر من أهل القبلة، إلا من قام دليل بإجازة ترك الصلاة عليه: والله أعلم:
مسألة الصبحي: والذين يقتلهم اللصوص خلف الحبان، ففى غسلهم ختلاف، والغسل أكثر، والمقتتلون على الدنيا في وقائع الحرب ولم يعلم تحق منهم من المبطل، فإنهم يغسلون جميعا، وأما من صح بغيه ترك غسله، و من لم يصح بغيه غسل، وقول يغسل الجميع. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفى أناس حبسوا في سجن فمات منهم قدر مائة رجل،