الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٩-
-
وخاصيبوا وصاروا جيفة، وامتنع أهل البلد من دقيم، هل يجبرهم الحاكم ذا كانوا من أهل القبلة أم لا؟ قال: لا يلزمهم دفن موتاهم ومواراتهم؛ وهو فرض على الكفاية، وإن امتنعوا فلا أحفظ في جبر الحاكم للناس على، وإن قالوا لا طاقة لنا ندفن الموتى من نتين رائحتهم، وتمزق لحومهم وجلودهم، فعن أبي سعيد: إن ذلك عذر لهم عما لا يقدرون عليه، وسقط التكليف. والله أعلم.
دفهم
مسألة الشيخ ناصر بن خميس رحمه الله: وإذا انخسف القبر من حين ما دفن الميت، أيترك بحاله أم لا؟ قال: إذا انهدمت سقيفة من سقائفه بعدما دفن فليس لهم نبشه، إذا كانوا قد هالوا عليه التراب، وإن نسوا فيه شيئا فليس لهم نبشه، ويجوز إصلاح القبر إذا انخسف،، ويجوز إخراج الميت من التمبر لمعنى ضرر يلحقه فيه، ما لم يختم عليه في اللحد باللبن أو الحصى والطين، وما كان بعد هذا فلا نقول بإجازته. والله أعلم.
مسألة: ومن أوصي بكذا محمدية لمن يغسله بعد موته غسل الموتي … فيمم لعذر ولم يغسل بالماء، ماحكم الوصية؟ قال الشيخ ناصر بن سليمان: لا تجب لمن يممه. وقال الشيخ عبد الله بن محمد: هي له، لأن التيمم يقوم مقام الغسل إذا لم يكتب بالماء، وقال الصبحي: وحبيب بن سالم في ذلك. اختلاف، والشيخ حبيب – رحمه الله ـ أعجبه ترك التسليم له. والله أعلم
-
مسألة الشيخ سعيد بن عبد الله الأزكوي: وإذا مات فقير فسار رجل.
من ذويه ليأخذ له ثوبا من رجل عنده ثياب مجعولة لأكفان الموتي، أو دراهم موقوفة لذلك فلم يجده، فاشتري ليه ثوبا و نيته أن يأخذ قيمته ممن عنده الدراهم وكفنه به، أيجوز له أخذ الثمن أم لا؟ قال: جائز له أخذ قيمة الثوب إذا كانت نيته كما ذكرت، وإن كان من بيده دراهم الأكفان ثقة، ولو قال إنما مما جعل لأكفان الموتى. وإن لم يكن ثقة وقال إنها مما جعل للأكفان فلا يأخذها منه، وإن لم يقل إنها مما جعل الأكفان فجائز له أخذها منه. وأما من بيده دراهم